"النصرة" ترضخ للهدنة وهدوء يعم الجبهات... المطلوب انسحاب وفتح طريق حلب دمشق

02.08.2019

أعلن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي ببيان له قبوله بالهدنة التي تم طرحها والتي كانت الحكومة السورية وافقت عليها بشرط انسحاب الإرهابيين لمسافة 20 كيلو متر من جبهات القتال. وهو ما يعني فتح طريق حلب دمشق الدولي.

وأصدر تنظيم "النصرة" الإرهابي بيانه بقبول الهدنة مما اعتبره مراقبون رضوخا للواقع الذي يؤكد أن قوة الجيش السوري النارية والعسكرية التي تقاتل في إدلب لن يستطيع أي جيش مواجهتها.

وينص اتفاق سوتشي الذي تم بين الرئيسين بوتين وأردوغان في أيلول العام الماضي على انسحاب النصرة لمسافة 20 كيلو متر من خطوط منطقة خفض التصعيد وفتح طريقي حلب دمشق الدولي وحلب اللاذقية الذي يمر بشمال محافظة إدلب.

وساد هدوء حذر على جبهات القتال، صباح اليوم الجمعة، تخلله خرق من قبل المجموعات المسلحة باعتدائها على إحدى نقاط الجيش السوري في ريف حماة الشمال الغربي.

ونقل موقع "الوطن أون لاين"، أن هدوءا حذرا ساد في منطقة خفض التصعيد بأرياف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

وقال الإعلامي محمد كمال جفا إن بيان "النصرة" حول قبول الهدنة غامض وملتوي ولا يوجد فيه أي التزام بالانسحاب أو سحب الآليات الثقيلة أو تسليم المنطقة لأي جهة أخرى كتركيا أو روسيا أو قبول أية ترتيبات أخرى...

يأتي ذلك بعد إعلان الحكومة السورية موافقتها على وقف إطلاق نار مقابل انسحاب الإرهابيين واسلحتهم كافة لمسافة 20 كيلو مترا (تطبيقا لاتفاق سوتشي بين الجانبين التركي والروسي الذي ينص على ذلك إضافة لبنود أخرى مثل فتح الطرقات الدولية).
وأضاف الموقع أن الهدوء جاء رغم خرق التنظميات المسلحة في الثانية صباحا للاتفاق وهاجمت نقطة للجيش السوري في منطقة بريديج في ريف حماة الشمالي الغربي.

من جهته صرح مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، اليوم الجمعة، أن فترة وقف إطلاق النار في إدلب تعود إلى تصرفات تركيا التي يتوجب عليها سحب القوات وصبر دمشق لن يستمر إلى الأبد.

وقال الجعفري في مؤتمره الصحفي في العاصمة الكازاخية نورسلطان "لدينا الصبر والدبلوماسية الكافيين لإعطاء الجانب التركي إمكانية ليؤكد اهتمامه بتنفيذ اتفاقات سوتشي وأستانا".

وأضاف الجعفري قائلا "على الرغم من أن صبرنا طويل فإن لكل صبر حدود، لن ننتظر إلى الأبد حتى تفي تركيا بالتزاماتها".

وذكر الجعفري أن هذا الاتفاق متصل بالتزام تركيا ووفائها بموجب الاتفاقات الدولية من خلال سحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وانسحاب الإرهابيين إلى ضواحي مدينة حماة.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار يرجع إلى وفاء تركيا بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية، وسحب المعدات الثقيلة والمتوسطة ، وانسحاب "جميع الإرهابيين في ضواحي حماة" ، بدءاً بالمناطق التي تسيطر عليها تركيا.