كفرنبودة مجددا ... مواجهة بين الأسد وأردوغان... "النصرة" تهاجم بقوة و"النمور" تبيدها وتطلب "التركس الأصفر"

27.05.2019

موسكو - كاتيخون

بعد ساعات من إعلان الجيش السوري أمس الأحد إعادة سيطرته على كفرنبودة، بدأت جحافل " جبهة النصرة" وباقي الفصائل هجوما جديدا معاكسا على كفرنبودة، إلا أن قوات الجيش السوري أوقعت المهاجمين بعدة كمائن أدت لمقتل العشرات من مقالتي النصرة والفصائل المتحالفة معها ومازالت الاشتباكات مستمرة حتى كتابة هذا التقرير مع تناثر جثث قتلى المهاجمين في المنطقة بحسب مصدر ميداني والجيش السوري يحافظ على مواقعه في البلدة بالتوازي مع تمكنه من صد الهجوم.

يبدو أن كفرنبودة تعتبر مكسر عصا في المواجهة السورية التركية نظرا لأهميتها من الناحية العسكرية والجغرافية بالرغم من صغرها نسبيا، فتركيا لا تريد خسارة هذه النقطة وتزج بقواها، بينما تصر دمشق على استعادة كامل إدلب وطرد كل الفصائل منها، وبالتالي فإن الخطوة التالية بعد كفرنبودة ستكون الهبيط وخان شيخون بشكل مؤكد بالرغم من صعوبة الاقتحام العسكرية.

معركة كفرنبودة التي بدأها الجيش في السادس من الشهر الحالي وضعت الفصائل المسلحة أمام أحد حلّين :

1- إما الانكفاء إلى مواقعهم الخلفية وبالتالي انتظار الخطوة الثانية للجيش وهو ما سيتكرر في كل بلدة وقرية يقرر الجيش السوري تحريرها وسيحدث انهيارات في مناطق استرتيجية للفصائل المسلحة وهو يعني خسارة الجغرافية بالنسبة لهم وماله ذلك من تبعات .

2- اللجوء إلى الخيار الثاني وهو تكرار الهجوم المعاكس باتجاه كفرنبودة في محاولة لحصر المعركة فيها وهو مايعني خسارة القوة البشرية للفصائل واستنزافها بشكل كبير هذا عدا عن الخسائر في العتاد والآليات وهو أيضاً سيقود إلى ضرب كيان النصرة وتفتيته وتشتيته مع الوقت .
ومع كلا الخيارين .. يتحكم الجيش السوري بالظرف والمكان والتوقيت .

وكان قائد ميداني سوري، أفاد "بتصدي الجيش السوري لهجوم عنيف على بلدة كفر نبودة بريف حماة الشمالي الغربي".

وقال القائد الميدان لـ "سبوتنيك"، إن "الجيش السوري نفذ كمينا محكما تمكن من خلاله القضاء على أعداد كبيرة من المسلحين، الذين هاجموا كفرنبودة بعد ساعات من استعادة الجيش السيطرة عليها".

وأضاف القائد الميداني، أن "الجيش السوري تمكن من تفجير عددا من الآليات المفخخة والمصفحات والدبابات التابعة لمسلحي من هيئة تحرير الشام — جبهة النصرة (الإرهابي المحظور في روسيا وبعض الدول) سابقا، كانت متجهة لمهاجمة نقاط الجيش السوري في كفر نبودة ما أدى إلى تدميرها بالكامل".

ونقل مراسل "سبوتنيك" مساء أمس الأحد عن مصدر عسكري قوله إن المجموعات المسلحة حاولت التقدم باتجاه مواقع الجيش السوري بمحيط مدينة كفرنبودة عبر محور القصابية حيث دارت اشتباكات عنيفة أسفرت عن تدمير الجيش لعربتين مصفحتين وقتل أكثر من ٣٠ مسلحا معظمهم انتحاريون يرتدون أحزمة ناسفة.

وأضاف المصدر أن الطيران الحربي السوري الروسي المشترك نفذ سلسلة من الغارات الجوية المركزة على مواقع وخطوط إمداد المسلحين الخلفية في المنطقة بدء من بلدتي اللطامنة وكفرزيتا مرورا بالهبيط وخان شيخون وكفرنبل وصولا إلى بلدة القصابية بين ريفي حماة وإدلب.

وكان الجيش السوري قد أطلق، في السادس من الشهر الجاري، عملية عسكرية واسعة بريف حماة الشمالي الغربي، تمكن خلالها من تحرير عدة مدن وبلدات استراتيجية مخترقا الحدود الإدارية الجنوبية لمحافظة إدلب، قبل أن يعلق عملياته العسكرية مؤقتا يوم 18 مايو/أيار الجاري بناء على التماس تركي قدم إلى الجانب الروسي كفرصة أخيرة لتركيا، لتنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق سوتشي الموقع بتاريخ 17 سبتمبر / أيلول من العام الماضي.