دمشق تدعو "قسد" للانخراط في الجيش السوري لمواجهة الغزو التركي.. و"قسد" ترفض
دعت دمشق ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الانخراط بصفوف الجيش العربي السوري، وردت قسد بالتحفظ والرفض.
ووجهت وزارة الدفاع السورية، اليوم، دعوة في بيان لها إلى مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى الانخراط في الجيش السوري لمواجهة "العدوان التركي".
وجاء في بيان لوزارة الدفاع السورية، اليوم الأربعاء، أن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وبعد بسط سيطرتها على مناطق واسعة من الجزيرة السورية تدعو عناصر المجموعات المسماة بقسد إلى الانخراط في وحدات الجيش للتصدي للعدوان التركي الذي يهدد الأراضي السورية"، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأضافت بأن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة مستعدة لاستقبال العناصر والوحدات الراغبين بالانضمام إليها من هذه المجموعات وتسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية والمطلوبين أمنيا".
وتابعت الوزارة في بيانها: "نواجه عدوا واحدا ويجب أن نبذل مع أبناء سوريا الموحدة من عرب وأكراد دماءنا لاسترداد كل شبر من أراضي سوريا الحبيبة".
من جهتها تحفظت "قوات سوريا الديمقراطية" على دعوة دمشق للانخراط في صفوف الجيش السوري النظامي لصد "العدوان التركي"، مشددة على وجوب التوصل أولا لتسوية سياسية تحافظ على خصوصية "قسد" وهيكليتها.
وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، أوضحت "قسد" رفضها الضمني لدعوة دمشق، بالقول: "نؤكد أن أفراد قوات سوريا الديمقراطية هم عسكريون بانضباط وتنظيم عسكري ذي هيكل مؤسساتي، ونرفض قطعا لغة الخطاب هذه الموجهة للأفراد بينما كان الأولى بوزارة الدفاع السورية أن توجه خطابها للقيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بغية فتح باب حوار ينم عن رغبة صادقة لتوحيد الجهود وليس الالتفاف على الواقع للتنصل من مسؤولياتها".
وشددت "قسد" على أن أفرادها الذين "حاربوا داعش ودمروا خلافته المزعومة دفاعا عن سوريا والعالم أجمع" إنهم "أبطال يستحقون الثناء والتكريم وليس تسوية أوضاع ومراسيم عفو مثل تلك التي تصدر بحق المجرمين والإرهابيين".
وعبرت "قسد" عن تقديرها لكل ما من شأنه "توحيد الجهود للدفاع عن سوريا وصد العدوان التركي عن بلادنا و شعبنا"، مؤكدة أن موقفها كان واضحا منذ البداية ومفاده أن "وحدة الصفوف يجب أن تنطلق من تسوية سياسية تعترف وتحافظ على خصوصية قسد وهيكليتها وإيجاد آلية سليمة لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية تكون إطارا جامعا لتوحيد الجهود".
وعلق الخبير كمال جفا على موقف قسد قائلا:
العشائر العربية تطلب عفوا من السيد الرئيس لعودة ابنائها الى حضن الدولة والجيش السوري وكان لها ما ارادت ببيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة والذي كان موجها لجميع المقاتلين العرب والكرد ..
لكن بيان قسد الرافض لهذا البيان يشير الى انها لازالت تراهن على تغيرات الموقف الأمريكي فيما يتعلق بوجوده العسكري في سورية ويبدو أن قرائتهم للموقف الامريكي الاخير والمتعلق بالنفط السوري كانت خاطئة وفيها قصر نظر ..
قسد كان أمامها خيارين اما الفناء على ايدي القوات التركية هي وحاضنتها الشعبية والتحول الى نازحين لاجئين في مخيمات داعش في قلب الصحراء او البقاء والحفاظ على مكاسبها وبيئتها الحاضنة لكن تحت قيادة الدولة والجيش للسوري ....
اليوم ببيانها الاخير تثبت انها لم تتخذ قرارها بعد وتعيش في دوامة الصراع الداخلي لقياداتها مابين معتدلين عقلانيين وما بين صقور مستهترين ...
ان تخلت العشائر العربية عن قسد وانضمت الى صفوف الدولة والجيش السوري وأستمرت تركيا في تطبيق حزامها الامن وتوصلت الولايات المتحدة الى تفاهمات ما بالحصول على بعض الامتيازات والعقود النفطية وعودة شركاتها التي كانت تعمل قبل الحرب مع الدولة السورية فهذا يعني ان قسد قد خسرت الدنيا بما عليها وستخسر حتما الاخره لما سببته من ويلات وآلام للشعب الكردي على كامل الجغرافية السورية ...