وزارة الخارجية الروسية تكشف عن مواقفها السنوية بشأن مختلف القضايا العالمية

وزارة الخارجية الروسية تكشف عن مواقفها السنوية بشأن مختلف القضايا العالمية
الجمعة, 17 يناير, 2020 - 16:14

أعلن وزير الخارجية الروسي ​سيرغي لافروف​ خلال ​مؤتمره الصحفي السنوي  في وزارة الخارجية الروسية بموسكو أن روسيا مستمرة بمحاربة الإرهاب في سوريا والدفع بالعملية السياسية للأمام.

واعتبر لافروف أن هناك تطوراً كبيراً على كل الأصعدة في سوريا، مشيراً إلى أن العملية الانسانية تساعد بالفعل لاعادة اللاجئين بمساعدة الامم المتحدة.

وقال إنه "من المهم إعادة سوريا للعائلة العربية كما ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوتين عدة مرات"، مشدداً على أن الأزمة السورية باتت في مرحلة متقدمة من مستوى التسوية السياسية.

وتابع: "ننتظر زيارة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سوريا غير بيدرسون لدمشق، التي من المحتمل أن تساعد في تحديد الخطوات المقبلة لعمل اللجنة الدستورية".

وأشار إلى أن بلاده تدرس آلية إعادة الأطفال الروس الذين يعيشون في معسكرات الإرهابيين في سوريا والعراق، وانقاذهم من البيئة المتطرفة التي يعيشون فيها، لافتاً إلى أن "المقاتلين سيكون لهم تعامل آخر".

وحول الأزمة الليبية، أعلن  لافروف أن سبب الأزمة الأساسي هو سياسة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد بدء الأحداث عام 2011.

ورحب لافروف بمؤتمر برلين، مشدداً على أن موسكو جاهزة وستقوم بكل ما يلزم للوصول إلى اتفاق ايجابي لكل الأفرقاء في ليبيا وأهمها الاتفاق على وقف إطلاق النار.

واعتبر أنه من المفيد زيادة عدد المشاركين في هذه التسوية، مشيراً إلى  أن خليفة حفتر ورئيس حكومة "الوفاق" الليبية فائز السراج، غير جاهزين بعد للاتصال المباشر.

وفي تعليقه على الأوضاع اللبنانية، قال لافروف إن موسكو تراقب الوضع اللبناني بدقة وانتباه، مؤكداً أنها لا ترى أن التحركات والاحتجاجات القائمة في البلاد ضمن نظرية المؤامرة بل تحركات مطلبية لبنانية.

وبشأن سقوط قنابل مسيلة للدموع على السفارة الروسية في بيروت، رأى لافروف أن "هذا يحدث وهو ليس متعمد فكل ما في الأمر أن الاحتجاجات كانت بالقرب من السفارة".

وبما يخص أحداث منطقة الخليج، فإن المبادرة الروسية حول ​الأمن​ الجماعي في ​الخليج​ يمكنها وفق لافروف، أن "تسهم في حل مشاكل المنطقة"، لافتاً إلى أن موسكو ستواصل الحوار مع واشنطن وأوروبا حول حل مشكلة خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن إيران.

لافروف اقترح عقد اجتماع لمن تبقى من أعضاء بالاتفاق النووي في أقرب وقت ممكن في محاولة أخرى لانقاذه، موضحاً أنه رغم الحوار المتواصل مع الأميركيين حول إيران، "لكن لايمكن التنبؤ بتصرفاتهم المستقبلية".

وقال "موسكو تتفهم الأسباب التي دفعت إيران إلى التخلي عن بعض التزاماتها في خطة العمل الشاملة، لكنها ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار السلاح النووي".

وتابع: "محاولة إطلاق آلية تسوية الخلافات أو ما يسمى بآلية غض النزاع بموجب خطة العمل المشتركة تشير إلى إستغلال دول الاتحاد الأوروبي لهذا الوضع في ابقاء اللوم على إيران".

وبينما اعتبر أن تصاعد التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران لن يساهم في تسوية أي أزمة في المنطقة، رأى لافروف أن "إسقاط إيران للطائرة الأوكرانية كان خطأ فردياً".

ورأى لافروف أن الولايات المتحدة تنتهك امتياز تواجد الأمم المتحدة على أراضيها بمنعها منح تأشيرات للدبلوماسيين من البلدان التي تعارض سياستها، في إشارةٍ إلى رفضها منح تأشيرة دخول لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وزير الخارجية الروسي لفت إلى أن موسكو مستعدة لتمديد "معاهدة ستارت" دون أي شروط مسبقة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم ترد أي إشارات واضحة من واشنطن حول نفس الاستعداد حتى الآن.

أمّا حول العلاقة بين روسيا والصين أكد لافروف، أن البلدين يعملان سوياً لضمان الأمن العالمي وينسقان بشأن كل المواضيع العالمية التي تحدث ومنها القضية السورية والإيرانية وغيرها.

وأوضح أنه يتم التنسيق بين الصين وروسيا على مستوى إيصال المساعدات الانسانية إلى سوريا بالتنسيق مع الأمم المتحدة، كما تعملان على عدم تحويل مجلس الأمن إلى أداة لسياسة تخدم جهة واحدة فقط.