واشنطن المنشغلة بشارعها المتفجر لا تنسى موعد تطبيق عقوبات "قيصر" على سوريا

الثلاثاء, 2 يونيو, 2020 - 00:35

كتب المحرر السياسي لصحيفة البناء اللبنانية:

يدخل اليوم قانون العقوبات الأميركية الجديد “قيصر”، الذي يستهدف سورية، حيز التنفيذ، في ظل تلويح أميركي باحتمال أن يطال تطبيقه بعض اللبنانيين، وترقب صيني روسي لحدود التمادي الأميركي في استهداف الشركات العاملة في سورية. وعلّقت على القانون مصادر متابعة بالقول، بكل وقاحة تضع واشنطن لعقوباتها عنوان حماية المدنيين، بالرغم من تصدر صور الجرائم التي ترتكبها الشرطة الأميركية بحق مدنيين عزل في شوارع الولايات الأميركية، التي تشهد حركة احتجاجية واسعة آخذة في التعاظم يومياً، مع تهديدات علنية يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيد من الوحشية في التعامل مع المدنيين الغاضبين بسبب عنصرية الرئيس والشرطة، في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية ترفع منسوب الغضب وتوسع دوائر المشاركين فيه.

في اللعب السياسي يبدو الانسجام قائماً بين كلام كل من معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شنكر والسفيرة الأميركية دوروثي شيا، من جهة، وبين التظاهرة الهزيلة التي حملت شعار تطبيق القرار 1559 ونزع سلاح المقاومة، كرسائل تستثمر مناخ العقوبات لتوسيع هامش الحركة السياسية ضد المقاومة، من جهة مقابلة، بينما يستثمر آخرون موعد التجديد لليونيفيل لاستغلال إثارة قضية التهريب على الحدود كمدخل لطرح حركة المقاومة وسلاحها عبر الحدود من زاوية، ومن زاوية ثانية السعي لتوفير غطاء إعلامي لدعوات أميركية لتوسيع صلاحيات اليونيفيل جنوباً، من خلال إثارة بعض الأحداث المفتعلة بين وحدات اليونيفيل والأهالي في عدد من بلدات وقرى الجنوب.