عون: التحركات الشعبية أسقطت بعض محميات الفساد

الخميس, 21 نوفمبر, 2019 - 23:52

تطرق الرئيس اللبناني ميشيل عون اليوم الخميس، إلى مسألة الفساد في لبنان واعتبر أن البلاد تواجه حربا مع الفساد.

واعتبر الرئيس اللبناني ،  إنّ الحراك الشعبي أسقط بعض المحرمات والمحيمات، مكرراً تعهده بالمضي قدماً في مكافحة الفساد التي وصفها بأنها "أقسى المعارك" وبتوفير الحماية للقضاء لكي يقوم بمهمته في هذا الإطار.

وقال عون، في خطاب ألقاه لمناسبة الذكرى السادسة والسبعين للاستقلال عن فرنسا "إننا في سباق مع الزمن فالتحديات كبيرة وخطيرة، وقد فاتنا الكثير من الوقت".

وأضاف أن "حكومة جديدة ينتظرها لبنان وتعقد عليها الآمال، كان من المفترض أن تكون قد ولدت وباشرت عملها. إلا أن التناقضات التي تتحكم بالسياسة اللبنانية فرضت التأنّي لتلافي الأخطر، وأيضاً للتوصل الى حكومة تلبّي ما أمكن مِن طموحات اللبنانيين وتطلّعاتِهم، وتكون على قدر كبير من الفعالية والإنتاجية والانتظام، لأن التحديات التي تنتظرها ضخمة، والاستحقاقات داهمة".

وحذر الرئيس اللبناني من أن "الصفقات والتسويات التي تُعدّ لمنطقتنا، ومحاولات فرضها، تهدّد ليس فقط استقلال الدول المعنية بل أيضاً كيانها ووجودها"، مشيراً إلى أن "تأكيدنا على استقلال لبنان لا يعني خصومة مع أي دولة أو استعداءً لأحد، إنما نحن نسعى إلى صداقة صادقة والتعاطي بإيجابية مع من يصادقنا، ولكن، انطلاقاً من قرارنا الحر وعلاقة الندّ للند، وقبول ما يلائم وطننا من مقترحات، ورفض ما يشكل ضرراً له. وإذا كانت السياسة فن الممكن، فهي أيضاً رفض اللامقبول".

واعتبر عون أن "التسويات الدولية ليست وحدها ما يهدد استقرار الدول، ففي الداخل اللبناني خطر محدق يتهدّد مجتمعنا ومؤسساتنا واقتصادنا هو الفساد".

ولفت عون إلى أن "مكافحة الفساد أضحت شعاراً استهلاكياً يُستحضر كلما دعت الحاجة، لا سيما من قبل الغارقين به، ولكن، عند أبسط إجراءات التنفيذ، تبدأ الخطوط الحمر المذهبية والطائفية بالظهور"، معتبراً أن "المعركة هنا قاسية، لا بل من أقسى المعارك، لذلك توجهت إليكم، أيها اللبنانيون، طالباً المساعدة، فلا أحد غيركم قادر على جعل كل الخطوط متاحة. ولا أحد غيركم قادر على الضغط من أجل تنفيذ القوانين الموجودة، وتشريع ما يلزم من أجل استعادة الأموال المنهوبة وملاحقة الفاسدين".

وكرر عون نداءه إلى المتظاهرين "للاطلاع عن كثب على المطالب الفعلية لهم وسبل تنفيذها، لأن الحوار وحده هو الطريق الصحيح لحلّ الأزمات".

واشار إلى أن "التحركات الشعبية التي حصلت أخيراً كسرت بعض المحرمات السابقة وأسقطت، إلى حدّ ما، المحميات، ودفعت بالقضاء الى التحرك، وحفّزت السلطة التشريعية على إعطاء الأولوية لعدد من اقتراحات القوانين الخاصة بمكافحة الفساد".