تقرير: العراق في أسوأ مراحله التاريخية على الإطلاق

تقرير: العراق في أسوأ مراحله التاريخية على الإطلاق
الخميس, 5 ديسمبر, 2019 - 09:45

كشف تقرير بريطاني أن العراق اليوم تغير كثيرا خصوصا أن بغداد كانت مرجعا للنقاشات العسكرية والاستراتيجية الغربية وكان محورا مهما في منطقة الشرق الأوسط ينافس دولا أخرى على العديد من القضايا المهمة.

لكن الوضع انقلب رأسا على عقب وبدأ الانحدار السياسي للعراق مع بداية الغزو الأمريكي عام 2003  بعدما سيطرت واشنطن على السلطة العراقية وقامت بتغييرات جذرية طالت الدستور وتفاصيل حياتية أخرى.

وبحسب التقرير، استقالة الحكومة أدت إلى فراغ في ​السلطة​​ وتسعى ​إيران​ إلى ملئه، بينما تبدو قدرة الغرب على التأثير على ما يحدث محدودة للغاية.

كما أن ​الأزمة​ في العراق تعكس إخفاق التسوية الدستورية التي تم وضعها بعد الإطاحة ب​صدام حسين​، فالنظام الموضوع مبني على أساس ​المحاصصة​ الطائفية لدعم الاستقرار عن طريق ضمان مناصب لجميع الفئات المتنافسة، مثل ​الشيعة​ و​السنة​ و​الأكراد​.

وأوضح التقرير أن هذا النظام أدى إلى تفشي ​الفساد​ الذي تسبب في إعاقة بالغة للاقتصاد. وذكرت أنه على الرغم من امتلاك العراق لواحد من أكبر احتياطات ​النفط​ في ​العالم​، فإن معدلات ​البطالة​ مرتفعة للغاية والخدمات العامة توشك على الانهيار. ونجم عن ذلك حالة من عدم الرضا العميق وسط البلد الشاب، الذي يقل أكثر من نصف عدد سكانه عن 21 عاما.

وأضاف قائلا: "إن الاحتجاجات التي بدأت في أوائل تشرين الأول لها نفس روح انتفاضات ​الربيع العربي​ عام 2011 التي طالب المشاركون فيها بالإصلاح السياسي و​الاقتصاد​ي. ورات أنه لا يبدو أن الصفوة السياسية في العراق على استعداد للاستجابة لمطالب المتظاهرين. فعلى الرغم من وعود بالإصلاح في بداية الاحتجاجات، ازداد تعامل ​الحكومة​ مع المتظاهرين ب​العنف​. وبعد استقالة عبد المهدي، يعتمد ما سيجري في العراق في الفترة المقبلة على البرلمان".

وخلص إلى أنه يصعب التفاؤل بأن نظاما مثل النظام العراقي يتحكم فيه الكثير من اللاعبين سيختار زعيما فعالا قادرا على الاستجابة لطلبات المتظاهرين.

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وقتل ما لا يقل عن 350 شخصا.