نظام الدفاع الصاروخي عن موسكو..ما الوقت اللازم لصد الهجوم وإسقاط الخطر عن العاصمة الروسية؟

نظام الدفاع الصاروخي عن موسكو..ما الوقت اللازم لصد الهجوم وإسقاط الخطر عن العاصمة الروسية؟
الخميس, 23 يناير, 2020 - 12:44

قامت الوزارة الدفاع السوفياتية بإنشاء نظام دفاعي مميز لحماية العاصمة السوفياتية موسكو من الهجمات الصاروخية المختلفة بعد الحرب العالمية الثانية خصوصا مع تصاعد الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية.

وخصص الجيش السوفياتي والروسي حاليا إحدى وحدات قوات الدفاع الجوي لتشغيل هذا النظام والسهر على حماية العاصمة من الأخطار.

وكشف قائد هذه الوحدة، الجنرال سيرغي غرابتشوك أن العمل على إنشاء نظام الدفاع عن روسيا ضد الصواريخ بدأ منذ الرابع من مارس/ آذار 1961 عندما تم لأول مرة في العالم تدمير رأس صاروخ باليستي بصاروخ مضاد للصواريخ خلال تجربة أجرتها قوات الدفاع الجوي الروسية.

وفي 22 يناير/ كانون الثاني 1962 تم تشكيل الوحدة التي عهد إليها بمهمة حماية العاصمة الروسية من الصواريخ المهاجمة.

وتوجد بحوزة هذه الوحدة وسائط تضمن صد أي هجوم صاروخي. وقال الجنرال غرابتشوك إن النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي أنشئ حول موسكو، وهو نظام منقطع النظير، يستطيع أن يعترض ويقضي على عشرات الرؤوس المدمرة لصواريخ العدو العابرة للقارات والمتوسطة المدى المتوفرة حاليًا والمستقبلية.

والنظام الذي يتم تشغيله حاليًا هو نظام جديد دخل الخدمة في عام 1995 عندما حل محل نظام "أ-35إم". ويتمثل حجر الأساس لهذا النظام في محطة الرادار "دون-2إن" التي تستطيع أن ترى ما يتواجد في السماء على بعد آلاف الكيلومترات، وتستطيع تمييز الرؤوس المدمرة للصواريخ البالستية من الأهداف الوهمية الكاذبة، ويمكنها أن تكتشف مئات الأهداف البالستية وتوجّه عشرات الصواريخ الاعتراضية إليها.

أسرع من طلقة رشاش كلاشنيكوف

ويبدأ النظام عمله القتالي بعد أن يتلقى إخطارا بالهجوم الصاروخي. ويمكن أن يدوم  العمل القتالي عشرات الدقائق. ويتم اكتشاف الأهداف على بعد آلاف الكيلومترات. وبعد تحديد الأهداف المطلوب تدميرها يتم إطلاق الصواريخ الاعتراضية. وقد يحتاج الأمر لتدمير الأهداف المزمع اعتراضها إلى ما يقل عن الدقيقة.

وقال الجنرال غرابتشوك إن تدمير الرؤوس الحربية للصواريخ المهاجمة يتم بالصواريخ المضادة القريبة المدى، وهي صواريخ سريعة لا يوجد مثيل لها في العالم، إذ تتجاوز سرعتها 3 كيلومترات في الثانية، أي أكثر من 4 أمثال سرعة طلقة رشاش كلاشنيكوف.