انقسام الشارع الليبي بين حكومة الوفاق وسيطرة الجيش الوطني..لماذا؟

انقسام الشارع الليبي بين حكومة الوفاق وسيطرة الجيش الوطني..لماذا؟
الخميس, 23 يناير, 2020 - 12:18

تتزايد الصراعات في المنطقة العربية والأفريقية ومنها في ليبيا حيث الانقسام الليبيين بين حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج وقائد الجيش الليبي اللواء خليفة حفتر.

ويدور الصراع اليوم حول العاصمة الليبية طرابلس التي تعد مركز القرار الأساسي بالرغم من الاتفاق الذي عقد بين الليبين وسمي باتفاق الصخيرات منذ العام 2015.

وإلى جانب الانقسام السياسي والعسكري، ينقسم الشارع الليبي هو الآخر حول الأجسام السياسية وعلى رأسها حكومة الوفاق، التي يعترف بها المجتمع الدولي، والجانب الغربي من ليبيا، فيما يرفضها الجانب الشرقي وبعض الجنوب.

وتباينت آراء الخبراء حول هذا الانقسام إلى حد كبير بشأن أسباب التوافق والرفض، إلا أنها توافقت على عامل التهميش، الذي يعاني منه الشرق على المستوى المادي وكذلك المناصب.

واعتبرت الخبيرة السياسية هالة المصراتي بأن حكومة الوفاق لا يوجد لديها شعبية غير صحيح.

وأضافت قائلة إن الحكومة لديها شعبية كبيرة في المنطقة الغربية، وأن دليل ذلك هو استمرارها حتى الآن.

وترى المصراتي أن الشعبية قائمة على بعض العوامل على رأسها أن الأمم المتحدة هي من قررت  الحكومة الحالية، وكذلك الإجماع القبائلي والشعبي في المنطقة الغربية على الحكومة وأهميتها.

وأوضحت أن الانقسام يسيطر على عموم ليبيا، وأن المنطقة الشرقية ترفض الحكومة لنظرتهم بأنه لا يوجد فرصة عادلة في تقسيم الثروة  وكذلك مناصب الدولة، ويرون أن الأمور كلها في يد المنطقة الغربية.

وترى أن الأزمة يمكن حلها بشكل سلمي لا بالآلية العسكرية، وأن الحل السلمي هو الأفضل للشعب الليبي في عموم ليبيا.

وعلى الجانب الآخر يقول عبد الحكيم معتوق، المحلل السياسي الليبي، إنه لا يمكن تقييم قبول الحكومة من عدمه.

وأضاف معتوق أنه من الناحية الشرعية لم يتم تضمينها في الإعلان الدستوري، ولم تنل ثقة مجلس النواب، الذي لا يملك قرار سحب الثقة منها، فيما لا يملك الشارع التظاهر ضدها خشية القتل.

ويرى معتوق أن "الجماعات المتطرفة هي من تناصر الحكومة ويقاتل عنها المرتزقة، وهو  ما يدفع الشارع للخوف من الخروج أو التظاهر". ويتابع معتوق أن "المجتمع الدولي يدرك طبيعة الأمور على الأرض، إلا أنه يتمسك بـ"مشروع فبراير"، الذي تدخل على أساسه في 2011، وأن المشروع غطى بقرارات الأمم المتحدة.

ويشير معتوق إلى أن المجتمع الدولي لن يتراجع عن مشروعه حتى لا يعترف بالخطيئة، وإنهم سيدفعون بكل السبل لاستمرار مشروع الفوضى في ليبيا.