ما هو هدف تركيا الأساسي من إرسال قواتها إلى ليبيا؟

ما هو هدف تركيا الأساسي من إرسال قواتها إلى ليبيا؟
الأربعاء, 11 ديسمبر, 2019 - 16:00

بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا مستعدة لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، في حال طلبت حكومة الوفاق ذلك.

كشف خبير عسكري  تركي أن هدف تركيا الأساسي من إعلان أردوغان هو منع سقوط حكومة الوفاق الليبية وذلك بسبب الخطر والتهديد الذي تواجهه مع اقتراب قوات حفتر الليبية إلى حدود طرابلس.

كما اعتبر الخبير أن هذه الحكومة الليبية هي تعد استراتيجية لتركيا وتهدف لتعزيز الأمن الاستراتيجي للدولة التركية وتأثيرها الجيوبوليتيكي.

وأشار أن مسألة مذكرتي التفاهم اللتين تم توقيعهما، وأيضا حفظ حقوق تركيا في المتوسط، وحفظ الحقوق الليبية في هذا السياق، حيث إن هناك خلافا كبيرا بين عدد من الدول في تلك المنطقة المائية من ليبيا، بين تركيا واليونان ومصر وقبرص وحتى إيطاليا.

وهذا سيؤدي بالتالي إلى مشهد ضبابي في المستقبل المستقبل، لكن وجود تركيا عسكريا سوف يغير في المعادلة بشكل كبير، والأمور ستتعقد بشكل كبير، لأن تركيا عضو في حلف الناتو فهل ستستخدم هذه القضية في حال تعرضت لهجوم عسكري في حال كانت القوات نظامية.

ويواصل الخبير قوله: " في حال كانت القوات غير نظامية حتى لا تدخل في اشتبكات مباشرة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى خسارة بعض الجنود، كما لا ننسى أن حكومة الوفاق لديها العدد الأكبر من المقاتلين الليبيين، وإذا نظرنا إلى النسبة السكانية فكلها في غرب ليبيا وليس في الشرق، وكل هذه الأمور ستدرس، وطبعا الجيش التركي جيش محترف جدا".

وفي السياق نفسه اعتبر محلل تركي أخر أن  هذه التصريحات تأتي في ظروف سعبة وهي رسالة إلى الأطراف المعنية في مياه شرق البحر المتوسط فيما يخص موضوع التنقيب على الغاز والبترول.

ويتابع المحلل قائلا: هذا الأمر لا شك يريد إظهار السلطات التركية بأنها معنية وطرف في الصراع الدائر في ليبيا، وهذا يأتي استكمالا لهذا الدور، وبتقديري هذا ليس بصالح تركيا الآن، بل سيؤجج الأطراف المعنية في المتوسط.

ويتابع قائلا: وتركيا ليست مستعد لخسارة الجنود من أجل حكومة الوفاق، بل هي حددت لنفسها واقتنعت بأنها لاعب إقليمي كما هي في سوريا والعراق والبحر المتوسط وأنها معنية بشؤون المنطقة ككل، و هي تحاول أن تفرض هذا الدور وتشرع ذلك أمام الغرب والدول المعنية.

وخلص الخبير أن الوضع سيكون صعبا على تركيا في حال أقدمت على هذه الخطوة، ويقول: سيكون الموقف معادي وضد دور تركيا في هذه المسألة، لأنها ليست معنية بشكل مباشر في هذا الأمر، وللموضوع أبعاد سياسية وتحالفات ضمن ليبيا، لذلك سيكون هناك صراعات حول هذا الموضوع، وتركيا ستتطوق في موضوع ليبيا.