السعودية أمام اختبار وحدث دولي هو الأول من نوعه في المنطقة

السعودية أمام اختبار وحدث دولي هو الأول من نوعه في المنطقة
الأربعاء, 22 يناير, 2020 - 13:23

تنتظر المملكة العربية السعودية حدثا عالميا بارزا يجعل منها ملتقى للعالم السياسي والاقتصادي المالي حيث بادرت بفتح أبوابها رسميا منذ أيام بعد تسلمها رئاسة مجموعة العشرين التي تستمر إلى نهاية نوفمبر من عام 2020.

يعد اختيار المملكة العربية السعودية كمنظم ومضيف للحدث العالمي إنجازا كبيرا خصوصا أن المملكة تعتبر عضوا حديثا في المنظمة الدولية حيث انضمت عام 2008 خلال الأزمة المالية العالمية وشاركت فيها أول مرة برئاسة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز في اجتماع 20 نوفمبر/ شباط 2008 الذي أقيم حينها في واشنطن.

لماذا انضمت السعودية إلى مجموعة الدول العشرين؟

لم يكن انضمام السعودية إلى المنظمة الكبرى سهلا فهناك معايير معينة لقبول عضوية أي دولة في منظمة دولية كبرى كمجموعة الدول العشرين وتتميز المملكة باقتصاد قوي خصوصا أنها دولة نفطية لها دور كبير ومؤثر على المنطقة خصوصا في المجال الاقتصادي وعلى استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب الخبراء الاستراتيجيين، تعد السعودية واحدة من أهم ثلاث دول في العالم بالإضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا لأنها دولة قوية في قطاع الطاقة وهذا ما يجعلها هامة جدا في هذا المجال خصوصا وأن لها مساهمات واسعة في أي قرار بقطاع الطاقة في العالم.

في المقابل دول مجموعة العشرين يمثلون أكثر من ثلثي من حجم إقتصاد العالم وجميع دول العالم مرتبطة ببعضها البعض بالتبادل التجاري. السعودية هي أكبر دولة مصدرة للنفط، والنفط هو أكبر سلعة في التبادل التجاري وبما انها المنتجع الأكبر لهذه «السلعة» فوجودها منطقي وأساسي في مجموعة العشرين.

السعودية ما لها وما عليها في مجموعة الدول العشرين

يعتبر بعض الخبراء الإقتصاديين أن بانضمام السعودية إلى مجموعة الدول العشرين قدمت للمنظمة الدولية أكثر مما استفادت من عضويتها فيها.

دخول السعودي إلى المنظمة لا يعني أنها كانت بحاجة لأي دعم مالي حيث أن هدفها الأبرز كان الحصول على النفوذ والتأثير على الصعيدين السياسي والإقتصادي، فهي طرف مؤثر في صناعة السياسات الإقتصادية العالمية التي بدورها تؤثر في اقتصاد كل دول العالم ومن ضمنها الدول العربية.

وبالتالي أثمر الانضمام السعودي إلى مجموعة الدول العشرين إلى توفير قنوات إتصال دورية بكبار صناع السياسات المالية والاقتصادية العالمية، حيث وقعت الرياض في السنوات الأخيرة وقعت إتفاقيات دولية مع دول كبرى منضوية بالمنظمة تتعلق بأنشطة أعمال طاقة ومعدات عسكرية بالإضافة إلى السماح للشركات الأجنبية بالعمل في السعودية بملكية ١٠٠٪ وكل هذه الامور تنعكس على التجارة بشكل إيجابي سواء على الصعيد السعودي أو على التجارة الدولية.

بالإضافة إلى ذلك استطاعت السعودية إلى تنظيم الجمارك وقانون الضرائب لدعم التجارة الدولية بما يتناسب مع توجه دول العشرين في هذا المجال. كما من شروط العضوية في هذه المنظمة الشفافية المالية والإقتصادية والتي أرغمت السعودية على الانطلاق بإصلاحات شاملة وعديدة نقلت فيها الدولة إلى مستوى أفضل وأحدث.

ما الذي ستكتسبه السعودية من رئاسة مجموعة دول العشرين واستضافة مؤتمرها؟

لا شك أن ترؤس المملكة لمنظمة دولية كبرى كهذه هو إنجاز لأول دولة عربية تترأس مهمة دولية ليست بالسهلة بإلإضافة إلى استعدادها لاستقبال الحدث الذي سيعد تاريخيا بالنسبة لها وللمنطقة ككل.

ومن الجانب التنظيمي تتيح رئاسة مجموعة دول العشرين من قيادة أجندة عالمية طموحة وتقديم سياسات اقتصادية واجتماعية فاعلة ومستدامة للتعامل مع التحديات العالمية.

كما ستكون فرصة سانحة للتعبير عن وجهة نظر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى الدول النامية، وإيصال صوتهم في المحفل العالمي السنوي.

وستسعى المملكة من خلال رؤيتها الطموحة 2030، إلى العمل مع أعضاء المجموعة لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك بهدف إيجاد الحلول للقضايا الملحة للقرن الحادي والعشرين.

وستعمل المملكة من خلال رئاستها وتحت عنوان "اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع" على تحقيق الاستفادة القصوى من قيادتها لسفينة الاقتصاد العالمي، وبما يتماشى مع أهدافها العليا التي حددتها رؤية 2030، كما تلتزم بتعزيز التوافق العالمي، ومواصلة العمل الذي بدأته قمة أوساكا الأخيرة.