لبنان في مرحلة تسمية رئاسة الحكومة والشارع يعترض

لبنان في مرحلة تسمية رئاسة الحكومة والشارع يعترض
الجمعة, 15 نوفمبر, 2019 - 17:10

تأججت الاحتجاجات والمظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية بعد أنباء بشأن التوافق السياسي اللبناني على تسمية الوزير السابق محمد الصفدي رئيسا للحكومة اللبنانية الجديدة.

واحتشد مواطنون أمام منزل الصفدي بعد الأنباء الغير رسمية  بشأن تسميته لرئاسة الحكومة اللبنانية القادمة.

وأشار محللون لبنانيون أن طرح اسم الصفدي جاء لجس نبض الشارع، أو ربما لترضية بعض الأطراف التي أصرت عليه، في حين رفض الشارع الاسم قبل أن يعلن بشكل رسمي، فيما اعتبره البعض مخالفة للدستور الذي يقضي باختيار رئيس الحكومة عبر الاستشارات النيابية.

واعتبر المحللون على أن هذا الاختيار هو بمثابة إشعال فتيل صدام مع الحراك الشعبي، ويدل على تصميم الطبقة السياسية على إعادة إنتاج نفسها، وضمان استمرارها رغم الانتفاضة التي يشهدها لبنان منذ شهر إلى الآن، كما يؤكد أن أطراف الطبقة الحاكمة يساندون بعضهم رغم اختلافاتهم السياسية الجذرية، وتحديدا بين سياسة حزب الله وسياسة محمد الصفدي، وهو أمر ينبئ بأن الحكومة الجديدة إذا جاءت وفق هذه التوافقات، فهي لن تختلف في الجوهر عن سابقتها، وهو ما يفسر موقف الرئيس الحريري الرافض لترؤس مثل هذه الحكومة.

من هو الصفدي؟

شغل محمد الصفدي منصب وزير المال في الفترة من 2011 إلى 2014 في حكومة نجيب ميقاتي.

وفي عام 2008، أصبح وزيرا للاقتصاد والتجارة في حكومة فؤاد السنيورة، الذي كان مدعوما من الغرب. وشغل المنصب مجددا في حكومة برئاسة الحريري عام 2009. وكان الصفدي عضوا بتحالف 14 آذار بقيادة الحريري، والذي تشكل بعد اغتيال رفيق الحريري والد سعد في عام 2005.

وتم اختيار الصفدي عضوا في البرلمان للمرة الأولى في طرابلس عام 2000، لكنه لم يشارك في الانتخابات الأخيرة.

وشغلت زوجته فيوليت الصفدي منصب وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب في حكومة الحريري المستقبلة.

ومن المرتقب أن يدعو الرئيس اللبناني، ميشال عون، إلى استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس الحكومة المقبل لتكليفه بتشكيل الحكومة.

وأدت الاحتجاجات المستمرة في لبنان إلى استقالة الحريري في 29 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما جعل الحكومة في وضعية تصريف أعمال.