البابا الى مصر وسط مخاوف وتهديدات من داعش

الجمعة, 28 أبريل, 2017 - 13:30

يبدأ البابا فرنسيس الجمعة زيارته الى القاهرة لتأكيد دعمه مع الاقباط، أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط، بعد الاعتداءات التي استهدفتهم أخيرا، وستكون فرصة له للدفاع عن التسامح والدعوة الى السلام الى جانب الإمام الاكبر لجامع الازهر الشيخ أحمد الطيب.

وكثفت السلطات المصرية تدابيرها الامنية في محيط كل كنائس البلاد، خشية تعرضها لأي اعتداء أثناء زيارة البابا، كما ستواكب إجراءات حماية مشددة تحركات رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، بحسب مصادر أمنية مصرية.
وكتب البابا فرنسيس في تغريدة على موقع "تويتر" الخميس "من فضلكم، صلوا من أجل زيارتي غدا كداعية للسلام في مصر".

ولا يزال التهديد قائما في مصر. فقد تعهد داعش بتكثيف هجماته ضد الأقباط، وأغلبيتهم من الارثوذكس، وهم يمثلون قرابة 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليونا.

ولدى وصوله إلى القاهرة، سيتوجه البابا أولا الى القصر الرئاسي للقاء قصير وخاص مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وستشكل لحظة لقاء البابا مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، محطة مهمة من الزيارة. وسيسبق اللقاء خطاب يلقيه البابا في "المؤتمر الدولي للسلام" الذي ينظمه الأزهر.

وتهدف زيارة البابا بشكل خاص الى إعادة الحرارة الى العلاقات بين الأزهر والفاتيكان التي شهدت توترا على مدى عشر سنوات بعد تصريحات للبابا السابق بنديكتوس السادس عشر في ايلول/سبتمبر 2006 ربط فيها بين الاسلام والعنف.

وتأزمت الأمور أكثر مطلع العام 2011، حين قرر الأزهر تجميد علاقاته مع الفاتيكان لأجل غير مسمى، إثر دعوة البابا بنديكتوس إلى حماية المسيحيين في مصر بعد تفجير انتحاري استهدف كنيسة في الاسكندرية.
ومنذ انتخابه في العام 2013، أطلق البابا مبادرات عديدة لتعزيز السلام، وقدم إشارات رمزية للانفتاح على المسلمين.

فقد زار مساجد المسلمين، وغسل أقدام مهاجرين مسلمين خلال الاحتفالات التي سبقت عيد الفصح، واصطحب ثلاث أسر مسلمة من اللاجئين السوريين على متن طائرته من جزيرة ليسبوس اليونانية إلى الفاتيكان.
ويبلغ عدد الكاثوليك في العالم 1,3 مليار. وتوجد في مصر أقلية كاثوليكية صغيرة يبلغ عدد افرادها 270 ألفا، استعدت بحماس لاستقبال البابا الذي سيترأس قداسا في استاد رياضي عسكري بإحدى ضواحي القاهرة السبت.

وتأتي زيارة البابا فرنسيس بعد 17 عاما من تلك التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني الى مصر.

المصدر: وكالات