كيف تتحايل أوروبا على الولايات المتحدة لإبقاء علاقاتها الاقتصادية مع إيران؟

كيف تتحايل أوروبا على الولايات المتحدة لإبقاء علاقاتها الاقتصادية مع إيران؟
الأربعاء, 4 ديسمبر, 2019 - 15:46

شهد الأيام السابقة انضمام ست دول أوروبية إلى نظام "إينستكس" لتنفيذ الآلية المالية التجارية مع إيران. حيث يعد هذا النظام ضروري لتنظيم العلاقات المالية بين طهران والدول الأوروبية بعيدا عن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

منصة "إينستكس"

ابتكار هذه المنصة يعود إلى كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير/ كانون الثاني 2019 بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وفرضها عقوبات اقتصادية على كل الشركات والدول التي تتعامل مع طهران وكانت فكرة المنصة تهدف أساسا للعمل على تجاوز العقوبات ومواصلة العلاقات الاقتصادية بين الدول الأوروبية وإيران.

وتوسعت المنصة مع الأيام وباتت تشمل دولا كثيرة أبرزها المؤسسين ودول انضمت لاحقا ومنها بلجيكا والدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد.

تجاوز السياسة والعقوبات الأمريكية

واعتبر محللون اقتصاديون أن هذه المنصات مفيدة ليس فقط اقتصاديًا بل سياسيًا أيضا.

وأشاروا أن الدول الأوروبية غير راضية تمامًا عن انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الصفقة مع إيران. وحاولوا بالتالي إيجاد طريقة لعدم الدخول في مواجهة مباشرة مع الأميركيين.

وخلصوا أن هذه المنصة وجدت كبديل لتجاوز العقوبات وكل الأطراف بحاجة لها بدءا بالدول الأوروبية وصولا إلى إيران التي تعاني من صعوبات اقتصادية جمة بسبب الحرب الأمريكية عليها وبالتالي فهي من مصلحتها أن تطلق هذه المنصات لتبقى قادرة على التحمل والمواجهة.

وتعد اليوم هذه المنصة واحدة من أدوات التحايل على الاجراءات والعقوبات الأمريكية والتي ستظهر أكثر على المدى المتوسط و​​بأعداد أكبر وستكون أكثر تطورا بسرعة.