خطة ملغومة من الحريري لإنقاذ لبنان

الأربعاء, 24 أبريل, 2019 - 09:44

يقف لبنان أمام تحديات كبيرة في المستقبل القريب خصوصا بعد مقررات مؤتمر "سيدر" التي تطالب الدولة اللبنانية بإصلاحات إدارية واقتصادية تطول كل دوائر الدولة، بالإضافة إلى دعوة لبنان لخفض ميزانيته المالية.

تمر الأيام وتكثر فيها الضغوطات على لبنان وحكومته التي حتى اليوم لم تستطع إقرار بند إصلاحي واحد تبدأ من خلاله عملية الإصلاح الشاملة التي ظلت وعودا على ألسنة السياسيين اللبنانيين لمواطنيهم.

وكشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، طرح مسودة حل للأزمة مرتبطة بشروط مؤتمر "سيدر" خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة والتي حملت عنوانا عريضا وهو السياسات والاجراءات الواجب اعتمادها للمعالجة الفورية والجذرية لعجز المالية العامة وتعزيز الإيرادات.

وبحسب طرح الحريري يبدأ العمل بإجراءاتها منذ بداية العام 2019 تفاديا للانهيار الشامل وبهدف تحقيق الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.

ومن أبرز ما تم طرحه في المسودة الإصلاحية هو القيام بتجميد 15% من أجور الموظفين والمتقاعدين في القطاع العام لمدة 3 سنوات مع ضمانة بعودة النسبة بعد سنوات واحتساب زيادة نسبة التضخم السنوية. بالإضافة إلى ذلك يتم إلغاء كل المكافآت المالية وتعويضات النقل والمخصصات الاجتماعية المختلفة لموظفي الدولة.

واحتوت المسودة على إجراءات على الدولة اتخاذها ومن أبرزها مساهمات الدولة في صناديق التعاضد والضمان الاجتماعي والتي ستؤدي بحسب التحليلات إلى خفض دخل الأسر والعائلات وتخفيف الأعباء على خزينة الدولة.

أما على الصعيد الاقتصادي يقترح الحريري خفض 15% من خدمة الدين العام الذي سيخفض الإنفاق بقيمة 838 مليار ليرة سنويا. كما طرح رئيس الوزراء اللبناني زيادة الضريبة على الفوائد من 7% الى 10% لثلاث سنوات مع شرط إعطاء المصارف حق حسم هذه الضريبة من الضريبة على الأرباح، أي إعفائها مجددا من موجب تسديد الضريبة على ربح الفوائد.

وأشارت الصحيفة اللبنانية إلى أن مسودة الحريري تحمل مكاسب لكبار رجال الأعمال وهناك خطة لخصخصة الاتصالات وقطاعات أخرى تابعة للدولة. ونفى مكتب الإعلامي لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في بيان له ما جاء في المسودة واعتبرها فبركات وأضاليل لتشويه سمعة الحريري.

ومن جهة أخرى، أكدت مصادر مالية ونقدية ومصرفية لصحيفة "القبس" الكويتية أن الدولة اللبنانية على شفا الإفلاس، وهي الآن في فترة "الريبة" والتي تعني الفترة الواقعة بين تاريخ التوقف عن الدفع وتاريخ صدور حكم الإفلاس.