خطة حكومية سورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي بالقمح وتصديره... والبدء بإجراءات تصدير الحمضيات

الثلاثاء, 12 نوفمبر, 2019 - 10:50

أقر مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية لتطوير محصول القمح في مجالات (الإنتاج والتسويق) وصولاً لأفضل كفاءة إنتاجية ومعدل انتاج سنوي 5 ملايين طن عام 2025 حيث ترسخ الاستراتيجية مبدأ الاكتفاء الذاتي والانتقال للتصدير وتعزيز دور القمح في تحسين الميزان التجاري وتأمين مخزون استراتيجي وخفض الفاقد.

وأكد المجلس أهمية التطوير المستمر لزراعة القمح ودعمه بمستلزمات الإنتاج أو شراء القمح المدعوم إضافة إلى تطوير تقنيات الزراعة والحصاد والتعبئة والتخزين للوصول إلى معدل إنتاج مرتفع في الهكتار.

وتتضمن الاستراتيجية التي تقدر تكلفتها الإجمالية بنحو 10 مليارات ليرة سورية زيادة مساحة وإنتاج محصول القمح، وزيادة نسبة تغطية الإنتاج المحلي إلى 95 بالمئة، وتأمين كميات كافية للتصدير، وخفض الفاقد، وتأمين مخزون استراتيجي، وتخطيط وتنفيذ برامج استصلاح الأراضي، وإعطائها الأولوية خلال المرحلة المقبلة، والتوسع في استعمال الأصناف المحسنة الحديثة ذات الإنتاجية العالية، واستنباط أصناف متحملة للأمراض والآفات الحشرية ومتغيرات المناخ، وزيادة المساحات المزروعة بالقمح المروي، إضافة إلى التوسع في تطبيق تقنيات الري الحديث والحزم التكنولوجية المتكاملة وأساليب الزراعة الحديثة واعتماد إجراءات أكثر استراتيجية.

واعتمد المجلس في جلسته الأسبوعية برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء برنامج التسويق الخارجي للمنتجات الزراعية السورية الذي أعدته وزارتا الزراعة والاقتصاد بهدف زيادة الصادرات الزراعية عن طريق تحسين جودة المنتج وتطوير برنامج اعتماد جديد لمراكز الفرز والتوضيب لتكون وفق المعايير والاشتراطات الدولية وتم الطلب من وزارات الزراعة والصناعة والاقتصاد وضع الآلية التنفيذية للدعم المطلوب تقديمه لتشجيع الاستثمار الزراعي وتنظيم تصدير المنتجات الزراعية وزيادة قدرتها التنافسية.

وفي تصريح للصحفيين أكد وزير الزراعة أحمد القادري أنه تمت مناقشة برنامج الاعتمادية للتسويق الخارجي للمنتجات والمحاصيل الزراعية، وتم البدء خلال العام الحالي بمحصول الحمضيات، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يتألف من سلسلة من الإجراءات التي تساعد على ولوج المنتجات الزراعية خاصة الحمضيات السورية إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الجزء الأول من البرنامج يتضمن اعتماد المزارع التي تم إحصاؤها بالتعاون مع هيئة الاستشعار، حيث بدء كمرحلة الأولى بالمزارع التي تتجاوز مساحتها 25 دونماً والتي يبلغ عددها 1565 مزرعة في المنطقة الساحلية، وسيتم اعتمادها بناء على الممارسات الزراعية التي تساعد على تسويق هذا المنتج خارجياً، ويشمل الجزء الثاني اعتماد مراكز الفرز والتوضيب وفق المعايير والاشتراطات الدولية، وقامت وزارة الصناعة بتشكيل بالتعاون مع هيئة تنمية الصادرات لاعتماد عدد من هذه المراكز وفق المعايير المطلوبة.
وأشار إلى أن الجزء الثالث من البرنامج يتضمن اعتماد شركات تصديرية تعمل وفق المعايير الدولية لتصدير هذه المنتجات، إضافة إلى الجزء المتعلق بتأمين خط نقل بحري وبري ثابت لتسويق هذه المنتجات إلى الدول الأخرى، أما الجزء الأخير فيتضمن توقيع بروتوكولات تعاون وتبادل تجاري مع الدول المستهدفة للحصول على بعض المزايا التفضيلية التي تساعد على إدخال منتجاتنا الزراعية إلى أسواقها.
وأكد وزير الزراعة أن الوزارة استكملت بناء قاعدة البيانات الخاصة بالجزء الأول بالتعاون مع الاستشعار ووزارة الصناعة لجهة دراسة واقع معامل الفرز والتوضيب ومع هيئة الصادرات لجهة اعتماد الشركات التصديرية والمعامل التي تنتج العبوات ومستلزمات التغليف، أيضاً تم الترخيص لشركتين، الأولى فرع لشركة إسبانية، وأخرى لشركة إيطالية في سورية تتمتعان بالوثوقية والخبرة والمصداقية لمنح شهادات تساعد على دخول المنتجات الزراعية إلى الأسواق الخارجية .