ضربة جوية للتحالف العربي تقتل 9 مدنيين في اليمن

الثلاثاء, 16 أغسطس, 2016 - 17:45

قال سكان إن ضربة جوية للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن قتلت تسعة مدنيين شرقي صنعاء يوم الثلاثاء وهي ثالث ضربة جوية تصيب أهدافا مدنية منذ يوم السبت.
وأضاف السكان أن الهجوم الذي وقع خارج العاصمة استهدف منزل قيادي محلي من جماعة الحوثي الذي لم يكن في المنزل وأسفر عن مقتل والده وثمانية من أفراد أسرته.
وجماعة الحوثي - التي تحارب التحالف الذي تقوده السعودية منذ أكثر من عام - هي القوة السياسية المسيطرة في اليمن وتحارب القوات الموالية للحكومة اليمنية الموجودة في الخارج في منطقة نهم التي وقعت فيها الضربة الجوية.
ولم يرد متحدث باسم قوات التحالف على الفور على طلب رويترز للتعليق.
وتدخلت السعودية وحلفاؤها ومعظمهم من دول الخليج في الحرب الأهلية في اليمن في مارس آذار 2015 لإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى السلطة وقتال جماعة الحوثي التي تدعمها إيران.
وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 6500 شخص وأدى لأزمة إنسانية في واحدة من أفقر بلدان العالم.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن ضربة جوية يوم الاثنين أصابت أحد مستشفياتها في محافظة حجة وتسببت في مقتل 11 شخصا.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن مدرسة تعرضت للقصف يوم السبت في محافظة صعدة المجاورة مما أسفر عن مقتل عشرة أطفال تتراوح أعمار معظمهم بين ستة وثمانية أعوام. وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية إن القصف استهدف مركزا يستخدمه المقاتلون الحوثيون كمعسكر تدريب.
وندد بان جي مون أمين عام الأمم المتحدة بالضربة الجوية التي وقعت يوم السبت ودعا لإجراء تحقيق وقال التحالف إنه سيقوم بإجرائه.
وسط تنديد واسع فتح تحقيق في ضرب التحالف مشفى
اعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية فتح تحقيق الثلاثاء اثر تنديد دولي واسع بقصف جوي نفذه وطال مستشفى تدعمه منظمة "اطباء بلا حدود" في شمال اليمن، اودى بحياة 11 شخصا على الاقل.
وكانت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا، اعلنت اصابة 19 شخصا آخرين على الاقل في قصف نفذه طيران التحالف الداعم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، استهدف مستشفى في مدينة عبس بمحافظة حجة.
والقصف هو الاحدث في سلسلة ضربات طالت اهدافا مدنية في الايام الماضية، منها مقتل عشرة اشخاص في قصف طال مدرسة السبت. الا ان التحالف اكد ان ما استهدفه كان مركز تدريب للمتمردين.
ومنذ بدء عملياته في آذار/مارس 2015، واجه التحالف انتقادات منظمات دولية حول الاعداد المرتفعة للضحايا المدنيين جراء غاراته. وشكل التحالف قبل اشهر فريق تحقيق في تقارير قصفه اهداف مدنية.
والثلاثاء، قال "فريق تقييم الحوادث المشتركة" انه "اطلع على تقارير تشير بوقوع غارة جوية على مستشفى في محافظة حجة شمال اليمن (...) وبادر بفتح تحقيق مستقل في هذه التقارير وبشكل عاجل".
واضاف في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية، انه "سيقوم وكجزء من التحقيق بالحصول على معلومات إضافية من منظمة +أطباء بلا حدود+ وسوف يعلن الفريق النتائج التي توصل إليها بشكل علني".
واعلنت المنظمة الاثنين انها المرة الرابعة تتعرض منشأة تابعة لها في اليمن لقصف خلال اقل من عام.
واوضحت في بيان ان الضربة "ادت الى مقتل تسعة اشخاص على الفور، بينهم احد كوادر منظمة اطباء بلا حدود، فيما فارق جريحان الحياة خلال نقلهما" الى مستشفى اخر، محملة التحالف المسؤولية.
وقالت تيريزا سانكريستوفال، مسؤولة العمليات الطارئة للمنظمة في اليمن لوكالة فرانس برس الاثنين "مرة جديدة، مستشفى عامل بشكل كامل ومكتظ بالمرضى وافراد اجانب ومحليين من اطباء بلا حدود، يقصف في حرب لم تظهر اي احترام للمنشآت الطبية او المرضى".
واكدت المنظمة ان موقع المستشفى معروف من قبل اطراف النزاع، وانه كان يضم على الاقل 25 امرأة في قسم التوليد و18 مولودا، اضافة الى عدد غير محدد في قسمي الاطفال والطوارىء.
- "نمط مثير للقلق" -
وفي حين طالبت المنظمة القوى المتحاربة، لا سيما التحالف، بضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات، لقي القصف ادانة دولية واسعة.
فقد نددت واشنطن، حليفة الرياض واحد ابرز موردي الاسلحة اليها، بالغارات على المستشفى، من دون ان توجه ادانة صريحة للتحالف.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية إليزابيث ترودو "نحن قلقون بشدة من معلومات حول ضربة على مستشفى"، معتبرة ان "الضربات على البنى التحتية الإنسانية، بما فيها المستشفيات بشكل خاص تثير القلق".
ودعت "جميع الأطراف إلى الكف فورا عن الأعمال العدائية". وردا على سؤال عن مسؤولية محتملة للتحالف، اكتفت بالقول ان واشنطن "على اتصال وثيق مع السعوديين" بهذا الشأن.
واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان ان "المستشفيات والطواقم الطبية محميون بشكل صريح بموجب القانون الانساني الدولي، واي اعتداء موجه ضدهم او ضد اي مدنيين او بنى تحتية مدنية، هو خرق جدي للقانون الانساني الدولي".
ورأت منظمة العفو الدولية ان قصف المستشفى هو "الاحدث في سلسلة من الهجمات التي تستهدف المستشفيات، ما يسلط الضوء على نمط مثير للقلق من قلة الاكتراث بالحياة المدنية".
وكان فريق التقييم اقر في وقت سابق من هذا الشهر، بوجود قصور في حالتين من اصل ثمان قام بدراستها بعد شكاوى من الامم المتحدة ومنظمات حقوقية حول استهداف مناطق سكنية واهداف مدنية، محمّلا المتمردين مسؤولية "استخدام المنشآت الطبية لاغراض عسكرية".
ويحقق الفريق في قصف جوي طال السبت مدرسة في حيدان (شمال)، ما ادى الى مقتل عشرة اطفال، بحسب اطباء بلا حدود.
المصدر: رويترز، اف ب