مدخل إلى تاريخ العلاقات الدولية

يشكل هذا الكتاب مدخلاً وختاماً لتاريخ العلاقات الدولية. فهو مدخل من حيث يعرّف بعناصر العلاقات الدولية، وختام من حيث يستشف حوادثها وارتباطها ببعض وتأثرها بالقوى العميقة المسيرة لها.
يتألف الكتاب من قسمين: القسم الأول يتناول القوى العميقة على اختلافها من طبيعية وبشرية وعاطفية واقتصادية وما لها من نشاط محرك للحوادث الدولية، وقد ألف هذا القسم الأستاذ "بيير رينوفان" بنفسه. والقسم الثاني يتناول رجل الدولة بشخصه ومذهبه وآرائه ودوره الفاعل في خلقها وتدبرها ومواقفه التاريخية حيال المصلحة القومية ومدى التفاعل المتبادل بينه وبين القوى العميقة الى أن ينتهي به السير الى العزم النهائي الذي يعين أهدافه وخط سلوكه. وقد ألف هذا القسم الأستاذ "جان باتيست دوروزيل" تلميذ رينوفن وخلفه في تدريس العلاقات الدولية في جامعة السوربون.
تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يبرز كيف ظهر أثر القوى العميقة فعلياً في العلاقات منذ أكثر من قرن، أي منذ أن امتدت التحولات الاقتصادية والحركات السكانية والديموغرافية" الكبرى، ومنذ أن تبلورت أشكال الاحساس القومي وتركزت في أذهان الشعوب.