إيران تفرق القوى العظمى والكبرى

23.07.2019

كتب أنطون تشابلين، في "سفوبودنايا بريسا"، عن احتمال تطور الوضع حول إيران إلى حرب ووقوف روسيا والصين في خندق واحد.

وجاء في المقال: الوضع حول إيران لا يقسم العالم العربي فحسب، بل المجتمع الدولي بأسره. وفي خندق واحد تقف روسيا والصين، القوتان الوحيدتان القادرتان اليوم على مقاومة هيمنة العالم الأنغلوسكسوني.

الموقف من إيران اليوم، يقسم المجتمع الدولي بأسره. فعلى وجه الخصوص، إسرائيل، التي تهاجم بانتظام المواقع الإيرانية في سوريا المجاورة، تطالب بتشديد العقوبات ضد طهران. وفي الوقت نفسه، تحاول روسيا والصين، اللتان تدعمان بشار الأسد وتقيمان علاقات ودية إلى حد ما مع إسرائيل، "تلطيف" ترامب، داعين إياه إلى سماع صوت العقل لمنع التصعيد العسكري في جميع أنحاء العالم.

وفي الصدد، التقت "سفوبودنايا بريسا" دكتور العلوم السياسية، ميخائيل سافّا، فقال، في الإجابة عن سؤال: أنتم تؤكدون أن الحرب لن تبدأ. فعلى أي أساس تؤكدون ذلك؟

على الأقل، من نتائج الحروب في العراق وأفغانستان. يؤثر الرأي العام بشكل كبير على النخبة السياسية الأمريكية: فتوسيع "رقعة الحرب" سيواجه مقاومة نشطة داخل الولايات المتحدة. علاوة على ذلك، ففي الصراع العسكري المفتوح، إيران قادرة على إيقاع أضرار كبيرة بأي خصم. لم تبدأ الولايات المتحدة حربا معها حتى بعد أخذ جميع موظفي سفارتها كرهائن بعد الانقلاب الإسلامي المناهض للشاه في العام 1979. واليوم، ليس لدى الأمريكيين حافز لدعم الحرب، كمثل الهجوم الإرهابي في العام 2001.

ومع ذلك، تحدث صدامات مسلحة. فالإسرائيليون يقصفون القواعد الإيرانية في سوريا، ثم تحتجز بريطانيا الناقلة الإيرانية ... فما هو الموقف الذي تعتقدون بأن روسيا ستتخذه؟

يمكن للتصعيد الحالي أن يؤثر بشكل كبير على العلاقات بين الرئيسين. يُظهر ترامب وبوتين ميلهما إلى بعضهما البعض، لكن فيما يتعلق بمسألة العقوبات ضد إيران، فإن مواقفهما على طرفي نقيض. بل هما موقفان شخصيان وعاطفيان. لذلك، أعتقد بأنه يمكن انتظار التهدئة في مسائل أخرى.