واشنطن تصادق على قانون "سيزر" ضد دمشق... والجيش السوري يمهد ناريا لتحرير إدلب

18.12.2019

صادقت واشنطن على قانون "سيزر" (قيصر) الذي يفرض عقوبات على سوريا والحكومة السورية وكل من يتعامل معها، وبدأت وسائل إعلام المعارضة السورية بالتهويل والتخويف أن الأمور تتجه إلى أسوأ في الوقت الذي أشار خبراء أن العقوبات والحصار الحالي المفروض على سوريا منذ سنوات هو الحد الأقصى الممكن فرضه لأنه حصار خانق وكامل.

وتواصل الحكومة السورية عملية إعادة الإعمار بإمكانيات محلية وخاصة، وبدأت باستخراج الغاز محليا وتوليد الكهرباء بالرغم من العقوبات، وتمكنت مع حلفائها من تأمين مواد الطاقة اللازمة للتدفئة والسيارات، وبدأت عملية الإنتاج الزراعي والصناعي بالإقلاع، وبالتوازي مع ذلك، بدأ الجيش السوري التمهيد الناري من أجل تحرير إدلب وحشد عشرات آلاف المقاتلين من أجل العملية التي من المتوقع أن تنطلق خلال أيام. واستهدف سلاح الجو بقوة كبيرة اليوم مواقع المسلحين منذ الصباح في تلمنس والتح والرفة وقطرة والغدقة ومعرشمشة ومعرشورين ودير الغربي والتح ومعرة النعمان وأطرافها، فيما ارتفع عدد الغارات على إدلب منذ الصباح إلى أكثر من 23 غارة، استهدفت مناطق في الحراكي والدير شرقي وأطراف معرة النعمان والهلبة وبابولين ومرديخ، بينما ارتفع إلى 29 عدد الغارات على تلمنس والغدقة وبابيلا وأطراف خان السبل وجرجناز معرة النعمان والغدقة ومحيط سراقب ومعرشورين.

وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الثلاثاء، على تشريع يسمح لحكومة الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات جديدة ضد داعمي السلطات السورية بقيادة الرئيس، بشار الأسد.

وأقر مجلس الشيوخ، الغرفة العلي للكونغرس الأمريكي، حزمة وثائق وتشريعات تدخل ضمن الميزانية الدفاعية للولايات المتحدة والتي تصل قيمتها إلى 738 مليار دولار، وبينها "قانون قيصر" الذي يوصف هدفه بـ "حماية السكان المدنيين في سوريا".

وينص القانون على اتخاذ إجراءات إضافية ضد الجهات التي تدعم العمليات العسكرية للقوات الحكومة الموالية للأسد، وخاصة روسيا وإيران.

وأوضحت لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن هذه الوثيقة تقضي بـ "فرض عقوبات على الأطراف التي تقدم دعما لمحاولات نظام الأسد لتحقيق انتصار عسكري في الحرب الأهلية السورية".

ولفتت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية إلى أن هذه الإجراءات تشمل تطبيق عقوبات على شركات أجنبية حال تبين أنها تقدم أي دعم لعمليات الجيش السوري.

كما ينص هذا القانون على السماح لوزير الخارجية الأمريكي بتأييد الملاحقة القضائية بحق مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.

وسبق أن أقر مجلس النواب، الغرفة السفلى للكونغرس، الميزانية الدفاعية، وبعد موافقة مجلس الشيوخ عليها، من المتوقع أن يصادق عليها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

سوريا بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد تمكنت من تجاوز خطر الانهيار الذي رسمته واشنطن، وتستعد الأرض السورية لإنتاج طاقة زراعية وصناعية تعيد للاقتصاد السوري النبض والحياة.