أوروبا تتقرب من الصين للابتعاد عن الولايات المتحدة

03.04.2019

تحت العنوان أعلاه، كتب بيوتر أكوبوف، في "فزغلياد"، حول ابتعاد أوروبا عن الهيمنة الأنغلوسكسونية، وحاجتها إلى التحالف مع الصين للصمود في وجه واشنطن.

وجاء في المقال: لا يزال موقف أوروبا من الصين حذراً، رغم أن العالم القديم يحتاج إليها أكثر مما تحتاج إليه. وصل الزعيم الصيني شي جين بينغ إلى أوروبا في الوقت الذي يحتاج فيه الأوروبيون إلى تحديد مستقبلهم واتجاه حركتهم، وتقترح الصين توحيد الجهود لبناء عالم جديد.

تغدو عملية انقسام الغرب أكثر وضوحا. فأوروبا،  تتجه نحو مزيد من الاستقلال. كان من المقرر أن تتم عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، وعلى الرغم من فشلها، إلا أن تنحي بريطانيا بحد ذاته يمنح القارة استقلالا أكبر عن السيطرة الأنغلوسكسونية.

أوروبا الباحثة عن مكان في عالم ما بعد الأنغلوسكسونية، والتي نُحّيت تقريبا عن التفكير الجيوسياسي المستقل، باتت تتطلع إلى الشرق. لأن مركز ثقل الجغرافيا السياسية والاقتصادية في العالم ينزاح إلى هناك، ولأنها من دون علاقات طبيعية مع الشرق، لن تكون قادرة على الاستقلال عن الولايات المتحدة.

بالطبع، لا يعرض الزعيم  شي على أوروبا إبرام اتفاق ضد الولايات المتحدة، ولكن الجميع يفهمون ما سوف يؤدي إليه منطق التطور التاريخي.

من الواضح أن الصينيين يتنافسون، في السوق الأوروبية نفسها، مع الفرنسيين والألمان؛ كما أن فرنسا تنافس الصين جيوسياسيا في غرب إفريقيا، ومع ذلك، فبالنسبة إلى أوروبا، الرهان الاستراتيجي البعيد المدى موضوع على المحك الآن.

لقد أعلنت أنغيلا ميركل عن التوصل إلى اتفاق على اجتماع قمة بين رؤساء جميع دول وحكومات دول الاتحاد الأوروبي والقيادة الصينية في سبتمبر. هذه صيغة أكثر جدية من القمم المعتادة بين الاتحاد الأوروبي والصين، والتي سيتم عقد الأقرب منها في الـ 9 من أبريل، بين قيادة الاتحاد الأوروبي والقيادة الصينية. فمن أجل الحصول على شروط أفضل للمشاركة في "طريق الحرير"، يريد الاتحاد الأوروبي رص  صفوفه...

في جميع الأحوال، سيتعين على الاتحاد الأوروبي الموافقة على الاقتراح الصيني بخصوص النظام العالمي الجديد. خلاف ذلك، سوف تتفاوض الصين مع كل دولة بشكل منفصل، وسيحرم الاتحاد الأوروبي نفسه من فرصة الصمود في الحرب الاقتصادية المقبلة أمام الولايات المتحدة.