تعزيزات لمحور جديد... الجيش السوري يستعد لإطباق "كماشة" جديدة على "النصرة"

07.09.2019
 أفادت مصادر أن الجيش السوري أرسل تعزيزات إلى محافظة حلب استعدادا لتطهير ريف حلب الغربي من "جبهة النصرة" وإبعاد خطر الإرهاب عن مركز المدينة.
ونقلت "الوطن" السورية، أنباء عن تجهيز الجيش العربي السوري لحملة عسكرية بريف حلب الغربي لتطهيره من الإرهاب وإبعاد خطره عن مركز المدينة.  
 
وأوضح مصدر للوطن، أن الجيش رد على اعتداءات وخروقات "النصرة" بمدفعيته الثقيلة التي استهدف بها مواقع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه في كفرسجنة وترملا.
كما نقلت الصحيفة نقلا عن مواقع إلكترونية، أن الجيش السوري يجهّز لعملية عسكرية بريف حلب الغربي بمحور جمعية الزهراء والراشدين، سيشارك فيها 1500 عنصر من الجيش والقوات الحليفة والرديفة،
وتهدف إلى إبعاد خطر التنظيمات الإرهابية المتواجدة في الريف الغربي عن مركز مدينة حلب.
ولفتت إلى أن الجيش خاطب التنظيمات الإرهابية المسلحة في محور جمعية الزهراء عبر مُكبّرات الصوت بضرورة تسليم أنفسهم.

 
وتساند القوات الحليفة والرديفة قوات الجيش منذ سنوات في عملياتها العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية وخصوصاً منها تنظيمي داعش وجبهة النصرة.
وفي محافظة حمص، فقد أكد مصدر عسكري في غرفة عمليات الريف الشرقي لـ«الوطن» أن هدوءاً تاماً خيم، على مختلف جبهات بادية السخنة في أقصى ريف حمص الشرقي، موضحاً أنه لم يسجل أية اشتباكات، واقتصرت عمليات الجيش على عمليات المراقبة والرصد لأي تحرك لمسلحي تنظيم الإرهابي.

 
وذكر المصدر أن الطيران الحربي في سلاح الجو السوري نفذ غارتين جويتين استهدف خلالهما تحركات لمسلحي التنظيم على اتجاه محيط منطقة جبل أبو رجمين وامتداد المنطقة الواصلة إلى الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في أقصى ريف حمص الشرقي، ما أسفر عن إيقاع إصابات مباشرة في صفوف التنظيم وتكبيده خسائر بالأرواح والعتاد.
 
وكان مصدر صرح للوطن أنه فتح الطريق الدولي وفق ما نص عليه اتفاق "سوتشي" بين الرئيسين الروسي والتركي، "أمر محسوم" لا رجعة عنه.
وأكد الخبراء أن وقف إطلاق النار، وهبته موسكو لأنقرة بناء على إلحاح واستجداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بغية إفساح المجال لتنفيذ تعهداته بإجلاء الإرهابيين من الطريق الدولي الواصل من حماة إلى حلب، ومن المدن والبلدات الواقعة عليه والمجاورة له، ولذلك، لا مجال للف والدوران والممطالة على غرار ما حدث خلال الأشهر التسعة المنصرمة.وبيّن الخبراء أنه وفي حال عجز أو رفض أردوغان سحب إرهابييه، وفي مقدمتهم «جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها، فإن الجيش السوري، ومع انقضاء المهلة المحددة لذلك، سيتابع عمليته العسكرية لوضع الطريق في الخدمة بقوة النار قبل التفرغ، أو بالتوازي، لفتح طريق حلب اللاذقية، بموجب "سوتشي".
 
وأكد الخبراء أن بوسع الجيش السوري، الذي استقدم تعزيزات كبيرة إلى خطوط تماس غرب حلب وريفها الجنوبي، فتح جبهات جديدة وهو قادر على تحقيق إنجازات ميدانية كبيرة فيها ابتداء من ريف حلب الشمالي، مروراً بجمعية الزهراء وتلة شويحنة ومنطقة البحوث العلمية وبلدة المنصورة غرب المدينة، وصولاً إلى منطقة الراشدين وبلدتي خان العسل والعيس في جنوبها الغربي.
 
وأشاروا إلى أن بإمكان الجيش السوري وضع الإرهابيين بين فكي كماشة، بالتقدم من ريفي حلب الغربي والجنوبي الغربي إلى ريفي إدلب الشرقي والشمالي الشرقي، بالتزامن مع زحف وحداته من الريف الأخير ومن بلدة التمانعة باتجاه مدينة معرة النعمان، أولى محطاته على الطريق الدولي.
 
وبإرغام الإرهابيين على الانسحاب من خطوط تماس جبهات حلب، الواقعة على أوتسترادها الدولي الذاهب إلى حماة، أو دحر الجيش السوري لهم من جبهاتها، يمكن تأمين المدينة من خطر القذائف والصواريخ التي يطلقها الإرهابيون على الأحياء السكنية الآمنة، إضافة إلى فتح مطارها الدولي الذي طال انتظاره، وإطلاق عجلة المدن الصناعية بشكل حقيقي وفعال، بحسب قول الخبراء.