توفر ملايين الدولارات.. هل تستطيع سوريا إنتاج "المتة" والاستغناء عن استيرادها

13.12.2019

أشار خبراء في الهندسة الزراعية أنه من الممكن زراعة وإنتاج المتة في سوريا على غرار الأرجنتين باعتبار أن سوريا نجحت فيها زراعات استوائية.

وتحتاج سوريا إلى إنتاج المتة لأن الشعب السوري من أكثر شعوب المنطقة استهلاكا لهذه المادة، وسوف توفر ملايين الدولارات في حال نجحت هذه الزراعة، وخاصة في ظل ظروف الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على سوريا اقتصاديا وماليا.

تنمو المتة (التي تلقب في أوروبا بالذهب الأخضر) في البرية بالقرب من الجداول وتزدهر على ارتفاع يتراوح بين 1500 و2000 قدم فوق مستوى سطح البحر. لديها فروع رشيقة كاملة الأوراق وأزهار بيضاء، وتستخدم طبيًا، وكمشروب طبيعي منعش مثل الشاي، في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية وعدد من دول العالم.
منبعها الأصلي في باراجواي والبرازيل والأرجنتين وأوروغواي. ومع ذلك ، فإنها تزرع الآن في العديد من البلدان المدارية لتوفير الطلب العالمي على أوراقها.

في سوريا تعتبر المتة مشروبا هاما بالنسبة لقسم كبير من الشعب السوري، وتستورد سوريا كامل الكمية من الخارج، لأنه لا توجد زراعة وإنتاج محلي لهذه المادة، والسؤال المطروح، بما أن عدد من النباتات الاستوائية نجحت زراعتها في سوريا، هل يمكن لسوريا أن تنتج هذه المادة المفيدة والشعبية؟.

في هذا الصدد، رأى الخبير الدكتور المهندس محمد ونوس أنه من الممكن زراعة المتة في سوريا، وقال لوكالة "سبوتنيك"، "من الممكن زراعتها نعم، وتم البدء ببيع شتول في منطقة الشيخ بدر والدريكيش وصافيتا"، والنباتات الاستوائية نجحت زراعتها في سوريا، نجحت بشكل كبير جدا، ويوجد شاب في منطقة "البلاطة" ناجح بزراعة النباتات الاستوائية، وهناك نباتات نجحت في سوريا لم يكن أحد يتوقع نجاحها.

وحول جدوى إنتاج المتة في سوريا من الناحية الاقتصادية: قال الخبير السوري، حتى لو نجحت زراعتها، نحناج لفترة طويلة لتغطية السوق المحلية تحتاج لعشرة سنوات.

بدوره رأى الخبير سلمان الأحمد أن: "الفكرة ممكنة، مع العلم أن سوريا تستهلك أكثر من 22 ألف طن منها سنوياً وأتمنى على من يملك المبادرة من المسؤولين والقطاع الخاص أن يهتم بهذا المشروع الذي يملك كل مقومات النجاح".

واعتبر الأحمد أن استيراد المتة يستنزف الاقتصاد الوطني السوري وقدر التكلفة بما يفوق 100 مليون دولار سنويا. وقال أيضا:

"مع العلم أن الطبيعة السورية غنية جدأ بعدد هائل من المنتجات المنافسة لها من الأعشاب العطرية الطيبة والمفيدة جدا و تعطي مردود اقتصادي هام لعدد كبير من الأسر السورية و للاقتصاد الوطني و هذا يعتمد على ثقافة الاستهلاك و التوعية المطلوبة من الإعلام الرسمي وكافة الجهات المعنية بذلك".

يذكر أن المتة استخدمت كمشروب منذ زمن الهنود القدامى في البرازيل وباراغواي. في أوائل القرن السادس عشر ، وأفاد خوان دي سوليس، المستكشف الإسباني لنهر لا بلاتا الشهير في أمريكا الجنوبية، بأن هنود الغواراني في باراجواي قد صنعوا شايًا من أوراق الشجر "أنتج البهجة والراحة من التعب".