تركيا تهدد بالقوة العسكرية لحماية مصالحها في الشرق الأوسط

تركيا تهدد بالقوة العسكرية لحماية مصالحها في الشرق الأوسط
18.08.2020

كتبت الصحفية ماريانا بيلينكايا في صحيفة "كوميرسانت" الروسية بشأن مباشرة تركيا عمليات المسح بحثا عن النفط والغاز في المناطق المتنازع عليها في البحر المتوسط، ضاربة بعرض الحائط رأي بروكسل وأثينا والقاهرة.

بعد إعلان تركيا بدء عمليات التنقيب الجيولوجي في المنطقة المتنازع عليها في البحر الأبيض المتوسط​​، تم وضع القوات المسلحة اليونانية في حالة تأهب. ووعد مجلس الأمن القومي اليوناني بالرد على "استفزازات تركيا". كما حاولت أثينا حشد دعم الاتحاد الأوروبي والناتو.

ومن جانبها، تتهم أنقرة اليونانيين بتعطيل المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية في المتوسط.

وقال رئيس الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأحد: "المسار الحالي للأحداث لن يكون في مصلحة الاتحاد الأوروبي أو تركيا. يجب أن نعمل معا من أجل الأمن في البحر المتوسط". وبحسبه، فإن بروكسل مستعدة لمساعدة الطرفين في حل الخلافات.

وفي الصدد، قال مدير مركز دراسة تركيا الجديدة، يوري مافاشيف، لـ "كوميرسانت": "عضوية الناتو، لم تعد العامل الذي يستطيع إنقاذ الأطراف من الصراع. فالحلف، في أزمة عميقة. لذلك، فمن المرجح أن تضطر الأطراف إلى التعامل مع بعضها البعض بشكل مستقل أو بدعم من لاعبين خارجيين فرديين. على أية حال، من دون دعم دول ثالثة، مثل فرنسا، فإن فرص القاهرة وأثينا في مقاومة خطط تركيا تقترب من الصفر".

كما أشار مافاشيف إلى أن أنقرة لن تتخلى عن مصالحها. وشدد على أنها "سوف تناطح اليونانيين حتى احتدام الصراع، إذا لزم الأمر".

فيما قال عضو هيئة تحرير التقرير التحليلي "روسيا إفريقيا- رؤيا مشتركة"، أندريه ماسلوف، لـ "كوميرسانت": "من المستبعد أن تؤدي أعمال الاستكشاف في المنطقة المتنازع عليها إلى اكتشافات مهمة. على أية حال، فإن تصعيد المطالبات المتبادلة من قبل الطرفين سيعوق إمكانية اتخاذ قرارات استثمارية في هذه المنطقة، سواء لإنتاج الغاز أو نقله".

ووفقا له، لا ينبغي المبالغة في البعد الاقتصادي للصراع، وخاصة المتعلق بالنفط والغاز منه. فـ "تركيا، أولاً وقبل كل شيء، تريد ليبيا باحتياطاتها من الذهب والنقد الأجنبي، البالغة 77 مليار دولار، وإمكانية شراء النفط وإنتاجه هناك. ومن خلال أخذ تركيا على عاتقها دور راعي ليبيا، ستواصل نهج احتواء خصومها".