تقرير عسكري: إيران تتطور إمكانياتها العسكرية وتتقدم على الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط

تقرير عسكري: إيران تتطور إمكانياتها العسكرية وتتقدم على الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط
10.11.2019

كشف تقرير عسكري أمريكي أن إيران تحاول الاستفادة من شبكات الحرب غير المتكافئة لتعزز قوتها في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير العسكري، فإن إيران نجحت بإنشاء سلسلة من القوات العسكرية لحماية نفسها ومصالحها من الدول الخارجية التي لا تنتمي للمنطقة.

أما الولايات المتحدة وحلفاؤها فهي تقوم بالتعاون مع القوات العسكرية التقليدية  عكس الجهود الإيرانية في المنطقة التي تعتمد على تعزيز علاقاتها العسكرية مع الجيوش غير النظامية.

وعلى الرغم من أن التوازن التقليدي لا يزال في صالح الولايات المتحدة، حيث هي إلى حد بعيد الجيش الأكثر تطوراً والأفضل تمويلاً في العالم، فإن قدرة إيران في ما يسمى بـ "المنطقة الرمادية" قد حولت ميزان القوة الفعالة نحو طهران.

وأشار التقرير العسكري أن الاستثمار الإيراني في شبكتها غير المتماثلة يمنح إيران باستمرار تقدما من دون تكلفة أو خطر المواجهة المباشرة مع الخصوم لأنها تتيح لدولة شن هجمات على الأعداء مع بعض مستوى من الإنكار.

ووفقا للتقرير العسكري الأمريكي فإن هذه الشبكة تضم نحو 200000 مقاتل، وكلها مدعومة بعمليات "قوة القدس"، وهي ذراع سرية لحرس الثورة الإسلامي الإيراني المكلف بالعمليات الأجنبية وبقيادة اللواء قاسم سليماني.

ويضيف التقرير أنه يمكن لحزب الله اللبناني مهاجمة "إسرائيل"، ويمكن للحوثيين" (أنصار الله) في اليمن مهاجمة المملكة العربية السعودية، ويمكن للمنظمات المسلحة التابعة لإيران في العراق مهاجمة الأمريكيين. وهذا يوضح الاستراتيجية التي قدمت باستمرار ميزة لإيران من دون تكلفة أو خطر المواجهة المباشرة مع الخصوم.

وتابع التقرير: "تتجنب إيران الصراع المتماثل على أساس الدولة، لعلمها أنه سيتم التفوق عليها فيه وبدلا من ذلك فإنها تواصل الحرب غير المتكافئة من خلال شركاء من غير الدول وبدلاً من مواجهة الدول المماثلة، فإن إيران "تقاتل وتربح الحروب التي خاضتها بين الناس".

وأشار التقرير إلى أن ازدهار إستراتيجية طهران في الشرق الأوسط الحديث، حيث أصبحت النزاعات الآن "ساحة معركة معقدة ومزدحمة لا تتضمن سيادة القانون أو المساءلة، والرؤية المتدنية، بينما هناك لاعبون متعددون يمثلون فسيفساء من المصالح المحلية والإقليمية".

وجاء في التقرير:  "إن إيران كانت منتهزة للفرص ومرنة في التكيّف مع المطالب المحلية. ففي العراق، ركزت طهران على تسليح وتدريب الميليشيات العراقية التي تقاتل الاحتلال الأميركي. لكن في سوريا، عملت إيران على دعم حكومة الرئيس بشار الأسد المؤيدة ضد المقاتلين المتمردين المدعومين من الغرب".

وفي لبنان بحسب التقرير ساعد دعم إيران لحزب الله في تحويله من "ميليشيا" إلى قوة عسكرية وسياسية موازية تتفوق على الجيش الوطني وتمارس نفوذا هائلا داخل الحكومة وكل هذا يأتي بتكلفة. ويقدر أن أنشطة إيران في سوريا والعراق واليمن كلفت الاقتصاد الإيراني حوالى 16 مليار دولار.

وبحسب التقرير، يتلقى حزب الله حوالى 700 مليون دولار كدعم كل عام ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن إيران تنقل 100 مليون دولار إلى حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة سنوياً.

وأضاف التقرير أن النفوذ الإقليمي لإيران شكّل مصدر قلق دائم للولايات المتحدة وحلفائها. لكن الاضطرابات الأخيرة المناهضة للحكومتين في العراق ولبنان هددت نفوذ طهران. ويشعر النظام الإيراني بالقلق الشديد إلى درجة أن سليماني قد تدخل شخصياً في العراق لمنع حدوث انقلاب وشيك ضد الإدارة المحاصرة هناك.

وخلص التقرير إلى أن نفوذ إيران يأتي أساساً من خلال الجهات الفاعلة من غير الدول، مما يعني أن قوتها الإقليمية ستكون مهددة بصورة أقل بسقوط أنظمة محددة. لكن هذا يحد من خيارات طهران. وأوضح التقرير أن "تأثيرها يعتمد على الجماعات التي لا تريد أن تحكم مباشرة (كما هو الحال مع حزب الله في لبنان) أو غير قادرة على الحكم وغير مجهزة لذلك (كما في العراق)".