سوريا: ظاهرة شعبية قاتلة "إطلاق النار الكثيف" في الأفراح والأتراح .. متى تنتهي وكيف

04.10.2017

تنتشر على شبكة الانترنت عشرات مقاطع الفيديو لمآسي ومشاهد قتل غير متعمد ناتج عن إطلاق النار عشوائي في الجنازات أو في أفراح أو بعد خبر مفرح في سوريا. حيث حصدت ظاهرة إطلاق النار العشوائي والكثيف عند كل خبر سار أو محزن مئات الضحايا في كل بلدات ومدن ومحافظات سوريا حيث تنتشر هذا الظاهرة الشعبية القاتلة. 

ازدادت هذه الظاهرة في سنوات الحرب السورية بسبب كثرة انتشار السلاح الفردي في سوريا كنتيجة لظروف الحرب، وتكثر هذه الظاهرة القاتلة والمؤذية في أوقات الجنازات أو عند سماع أخبار مفرحة ( فوز للمنتخب أو سقوط رئيس الرئيس الإخواني محمد مرسي أو أخبار عن انقلاب في "جزر المالديف" أو نجاح طالب في الصف التاسع) أو صدور نتائج تعليم أساسي أو ثانوي أو نتائج انتخابية. وتحولت الكثير من الجنازات إلى جنازات مضاعفة من خلال إطلاق النار العشوائي الذي يحصد أحيانا أقرباء أو مقربين أو معارف للشخص الذي يطلق النار في الهواء وهدفه الوحيد هو إبراز نفسه "كفارس يستطيع حمل السلاح" بينما هو لا يهمه أين يسقط هذا الرصاص على رأس من من الناس، وكم يخيف من الأطفال الصغار الذين لا يعرفون ما مصدر إطلاق النار. بالإضافة إلى الأضرار بممتلكات الناس المادية كما حدث في حالة ثقب أحد خزانات المياه الموضوعة على السطح لأحد المواطنين الفقراء الذي اضطر أن يشتري خزانا جديدا بعد أن استلف ثمنه من أقربائه.

انتشرت مرة واحدة حملة على الفيسبوك لمنع هذه الظاهرة بشكل شعبي ولكنها لم تعطي أي نفعا، وتوجد الكثير من الكتابات الفردية على الفيس تنتقد مطلقي النار العشوائي ولكنها لم تعطي أي أثر إيجابي. ويرى خبير اجتماعي أن على الدولة السورية التدخل من خلال الفعاليات المؤثرة في كل منطقة لمنع هذه الظاهرة وبشكل فوري، يسهل ضبطها في الجنازات وخاصة إذا طلب أهل المتوفي من الحضور عدم إطلاق النار، ويصعب ضبطها عند سماع بعض الاخبار السارة وخاصة ليلا وهنا يجب متابعة حملة السلاح الفردي العشوائي وتغريمهم ومعاقبتهم في حال تم اكتشاف إطلاقهم للنار لاي سبب.

شعبيا: يجب على أهل كل مطلق للنار إيقافه عن هذا العمل القاتل وفي المجتمع السوري هناك تأثير للأهل. وحبذا لو تطلق صفحات الفيسبوك حملة #أوقفوا_إطلاق_النار_العشوائي_في_سوريا. وأرجو من كل آدمن صفحة وطنية على الفيسبوك (وكل مواطن له حساب على الفيسبوك) قرأ هذا المقال أن ينشر هذا "التاغ" على صفحته.

حكوميا: ضرورة مكافحة هذه الظاهرة والتدخل من خلال الفعاليات المؤثرة في كل منطقة، وزيادة التوعية عن خطورة هذه الظاهرة القاتلة.  وخاصة الآن بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري والأمان الذي أعاده للكثير من المناطق ستسهل عملية ضبط ومكافحة هذه الظاهرة.