سوريا... ويستمر الإرهاب الاقتصادي والمواطن ينتظر تحسن مستوى المعيشة

24.06.2019

العمل على وتر التقويض  الاقتصادي واستغلال أي ظرف محلي وإقليمي وعالمي لزيادة الفجوة في إمكانية تأمين مستلزمات الحياة المعيشية وخاصة مواد الطاقة وسعر الصرف لتغدو  موضة قوية متتالية يلعب عليها من أطراف متعددة متناغمة لعرقلة الحل السياسي السوري وعدم الوصول لبيئة داخلية قادرة على فرض الحل بما يتمناه ويتقاطع عليه أغلب الشعب السوري وبما يتماهى مع ما حققته ثلاثية الشعب والقيادة والمؤسسة العسكرية، قابله إرهاب اقتصادي كبديل لابتزاز سوريا و محاولة تحريض الشعب عبر تضخيم الأزمات و اللعب على الوتر العاطفي للشعب وهو ما وجدناه بأزمات الكهرباء والغاز و البنزين و مواد الطاقة التي تعد عصب ومحرك مجمل نواحي الحياة.

المخطط القائم على التحكم التام بمواد الطاقة عبر السيطرة على المنابع وطرق النقل وخطوط الإمداد، جعل دول الغرب تطلق العقوبات و تحاصر سوريا خارج القوانين الدولية من أجل الوصول بالشعب لمرحلة الانفجار وهذا ما حصل ولكن لم يصلوا لمبتغاهم. فالمراقب والمتابع يجد ردود تحتوي أفعالهم السوداء و تقوم بسياسات ينظر لها بأنها تكتيكية مرحلية دفاعية تمهيدا لانطلاقة مرتقبة تنظر لحال المواطن والوطن.

البطاقة الذكية  مثلا والتي كنا سباقين  برفضها قبل الحرب لأن مؤشراتنا ومقدراتنا الاقتصادية كانت من الجودة و الاكتفاء والفائض بما لايبرر أي تغيير نهجوي أو طرح موضوع الدعم وغيره ولكن البطاقة الذكية في الفترات الأخيرة أصبحت ضرورة لأسباب متعددة منها محدودية الموارد وزيادة الاستهلاك فإعادة الإعمار و إعادة الانطلاقة الاقتصادية وعودة أهلنا لسوريتنا ومناطقهم الأصلية زاد بالطلب مترافقا مع زيادة العقوبات والحصار و فرض شروط صعبة للتوريد وهو مانجم عنه ضغط كبير وجدناه بأزمة الغاز وكان الحل الذي حل الأزمة استخدام هذه البطاقة الذكية والتي حلت تدريجيا أزمة الغاز المنزلي.

و لم يكن هناك أزمة بنزين قبل الإشاعة رغما من استعمال البطاقة الذكية وخاصة بمحافظة اللاذقية .البطاقة الذكية التي كان حجم التوفير اليومي حوالي ١.٥ مليون لتر كانت تهدر وأغلبها يهرب وجزء منها يتاجر بها أصحاب الكازيات والوفر المحقق حسب تصريحات الحكومة ٦٧٥ مليون ليرة يوميا وحوالي ٢٤٣ مليار سنويا وهو ما يشكل ١٨% من كتلة الرواتب والاجور .

إن توزيع البنزين وغيره وفق البطاقة طريق لتوصيل الدعم لمستحقيه فكون وسائل النقل الجماعي الخاصة والتكاسي ستعطى  مخصصات تكفي حسب استطلاعاتنا للقيام بالعمل وفق المعتاد، أما بالنسبة للسيارات الخاصة فالكمية تكفي للأغراض الاعتيادية وأما من يقتني سيارات فوق ١٦٠٠ فاقتناءها يضع هؤلاء ضمن الطبقة الغنية و ضمن الرفاهية التمييزية عن المجتمع ولن يؤثر عليهم السعر.

و يبقى عتبنا دوما على الإعلام الذي يجب أن يعيد الثقة بين المواطن و الحكومة عبر شخوص ثقة حقيقية...لأخوتنا وأهلنا نقول الموضوع أكبر من أزمة غاز وبنزين ولاحقا لا نعرف وأكبر من موضوع حكومة الموضوع إرهاب اقتصادي لتحويل سورية لدولة فاشلة.

وبالتعاون الوطني الحقيقي بين الشعب والحكومة والوطنيين كفيل بالوصول لحل سوري يعيد سوريتنا ويقوض مصالح الآخرين.

وأخيرا إن السير بموضوع البطاقة الذكية وغيرها من الإجراءات نجم عنه فوائض وحدد الطلب من السلع الرئيسية وتحديد هذا الطلب كان من مبررات عدم السير باتجاه سياسات نقدية تعطي الليرة السورية حقها هذا السعر الذي ضخم الفجوة بين حاجات أسرة مكونة من ٥ أشخاص وما يجب أن يكون مدخولها لتأمين حاجياتها بـ٣٢٥ الف ليرة سورية وسط متوسط أجور يقارب ٣٠ الف وكان أحد خيارات تحسين مستوى المعيشة هو سعر صرف مناسب مع ضبط أسعار فهل سيكون هذا الخيار لاحقا لاستخدام البطاقة الذكية عبر التحكم بالطلب عبرها..

إن الحكومة أبلت بلاءا حسنا في العمل كخلية في اتجاه إعادة البنى التحتية وتأمين متطلبات إعادة الانطلاقة الاقتصادية والكثير من التغيرات الإدارية.

الموضوع الاقتصادي المعاشي والإحاطة بالفساد عبر قانون يحيط به و يزيد موارد الدولة والعمل لإعادة اللحمة عبر حلول سورية تنطلق من مبدأ سورية الهم والأهم كلنا أخطأ والمسامحة طريق الحل السوري.