سوريا تبحث مع روسيا استكمال مشروع استراتيجي يشكل بديلا عن قناة السويس

05.11.2019

تبحث الحكومة السورية مع الشركة الروسية المستثمرة لمرفأ طرطوس محاولة إيصال خط الحديد من مرفأ طرطوس إلى الخليج العربي عبر العراق، وبالتالي سيكون هناك كميات هائلة من البضائع ما يشكل بديلاً عن قناة السويس.

وبحسب الوطن السورية، كشف وزير النقل علي حمود أنه يتم النقاش مع الشركة الروسية المستثمرة لمرفأ طرطوس بإيصال خط الحديد من المرفأ إلى الخليج العربي عبر العراق، وبالتالي سيكون هناك كميات هائلة من البضائع ما يشكل بديلاً عن قناة السويس، وبالتالي لدى الجانب الروسي والدولة السورية مصلحة في زيادة كميات البضائع، معتبراً أن المرفأ سوف يسهم في تخفيف الحصار عن سورية وبالتالي فهو من أهم المشاريع التي تم التعاقد عليها.

وكان تقرير صادر عن وزارة النقل السورية كشف أنه تتم مناقشة إنشاء خط يربط السواحل السورية والعراقية والإيرانية وصولا لآسيا، وأن إيران تمول المشروع.

وذكر موقع "الوطن أون لاين" أن تقريرا صادرا عن وزارة النقل كشف عن مناقشة مشروع ربط ميناء "الإمام الخميني" الواقع على الساحل الإيراني على الخليج مع ميناء اللاذقية على البحر الأبيض المتوسط، وذلك عبر ربط مدينتي شلمجة الإيرانية والبصرة العراقية بطول 32 كيلومترا بتنفيذ وتمويل من إيران وسيكتمل بربط شلمجة بميناء "الخميني" وربط البصرة باللاذقية.

من جهة ثانية ناقشت لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب موازنة وزارات النقل والتربية والتعليم العالي، فأشار حمود إلى أنه تم طرح مشروع لتنفيذ مرفأ جديد في اللاذقية تقوم به إحدى الشركات في موقع آخر عن المرفأ الحالي خارج المدينة وقريب منها في الوقت ذاته لكيلا يتم حرمان أهالي اللاذقية من الميزات الإيجابية للمرفأ.

وأوضح حمود أن الفكرة أيضاً أن يتم طرح تسليم المرفأ الحالي للشركة التي سوف تنفذ إحداث الجديد لعدة سنوات يتم التوافق عليها وفق الجدوى الاقتصادية ومن ثم تعيدها للدولة بعدما يتم تحقيق قيمة المرفأ الجديد ومن ثم الأرباح، مؤكداً أنه رغم أن المشروع لاقى استحساناً إلا أن الفرصة لم تكن مرغوبة نتيجة الظروف التي تمر بها البلاد والمبلغ الكبير الذي يحتاجه المشروع إضافة إلى عدم إيجاد إيرادات أثناء التنفيذ وبالتالي لا يوجد حتى الآن عرض في هذا المشروع باعتبار أن رأس المال جبان.

وفيما يتعلق في موضوع تأهيل الطرق أكد حمود أن كل الطرق التي تنفذ في سورية تعطى للقطاع الحكومي المختص بها ولم يعط أي مشروع لغير القطاع العام.
وكشف حمود وجود رغبة لإحداث مطار عملاق في سورية لكن لم يرتق لأن يكون ضمن الخطة بل هو عبارة عن عروض وطموح تم عرضه للشركات الخارجية وهناك من يراجعنا لكن ننتظر لأن تكون هناك جدية في هذا الموضوع، مؤكداً أنه لم يتم تحديد مكان محدد بعد لإحداث المطار إلا أن هناك أكثر من طرح حول الموضوع.

وأشار حمود إلى أن مطار حلب تم تجهيزه إلا أن تأجيل تشغيله هو نتيجة الظروف الأمنية إلا أن الجيش العربي السوري يحقق انتصارات يومية ستنعكس إيجاباً على تشغيل المطار خلال فترة قريبة، معلناً أنه سوف يرفد أسـطول الطيـران السـوري بطائرتين إضافة إلى الموجودة.
وأوضح حمود أنه يتم العمل في الوزارة على رؤية قريبة ومتوسطة وبعيدة الأمد، مبيناً أن الرؤية القريبة تتضمن إعادة صيانة كل ما تضرر بسبب الإرهاب وتأهيل البنى ضمن الحدود الممكنة للدولة باعتبار أن هناك أولويات.

وأضاف حمود: أما الرؤى بعيدة المدى فتعتمد على التمويل الخارجي، هذا التمويل سوف يؤدي إلى مردود كبير فليس لدينا مانع، وخصوصاً أننا فرضنا على أن يكون كل تمويل خارجي لابد أن يكون عن طريق نظام «BOT» بمعنى أن المتعهد يدفع وينفذ ويستثمر ويعطينا جزءاً من الاستثمار وبعد فترة يسلم المشروع للدولة وبالتالي لا ندفع شيئاً.

وفيما يتعلق في المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي أكد حمود أنه كان هناك مقترح لإلغائها لكن الحاجة لعقاراتها ومستقبل هذه العقارات في سورية وخارجها أدى إلى إلغاء المقترح، كاشفاً أنه منذ عامين تمكنت الحكومة السورية جلب إيرادات بالقطع الأجنبي من عقاراتها في لبنان، ومشيداً بالدور الذي يقوم به وزير النقل اللبناني في هذا الموضوع، مضيفاً: كما أن الأراضي الموجودة في السعودية والأردن وفلسطين المحتلة الخاصة العائدة للمؤسسة ملك للدولة السورية لذلك هناك سعي جدي لنقل الملكية للدولة السورية وهذا يحتاج إلى ذكاء في التعاطي.