روسيا تتحضر للعودة إلى أفريقيا وتهدد مصالح الصين هناك

روسيا تتحضر للعودة إلى أفريقيا وتهدد مصالح الصين هناك
29.10.2019

كتب أناتولي كومراكوف في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية بشأن وعود روسية لسكان القارة السمراء بمشاريع تنموية اقتصادية. فلماذا تخلت موسكو عن 20 مليار دولار هناك؟

وجاء في المقال: أعلنت روسيا بصوت واضح عن خطط للعودة إلى إفريقيا حيث اجتمع العديد من قادة القارة في أول قمة اقتصادية بين روسيا وإفريقيا في سوتشي الروسية.

خلال الحرب الباردة، كانت إفريقيا مسرحا للمواجهة بين المعسكر الاشتراكي والدول الغربية. أما اليوم وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي وتراجع سياسية روسيا في القارة السوداء يتعين على روسيا أن تنافس ليس الغرب الجماعي بقدر ما الصين التي رسخت وجودها بقوة في السنوات الأخيرة في القارة السمراء.

وفي حديثه إلى قادة أكثر من 40 دولة إفريقية وممثليها من الشركات والوكالات الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية، قال بوتين إن إجمالي الديون التي أعفت روسيا الدول الأفريقية من سدادها تجاوز 20 مليار دولار. وعلى سبيل المقارنة، هذا يساوي حجم التبادل التجاري الروسي مع إفريقيا في العام 2018.

وفي الصدد، قال كبير المحللين الروس ، بيتر بوشكاريوف، للصحيفة الروسية: "إفريقيا، الآن، مختلفة تماما عما كانت عليه قبل 15-20 سنة...اليوم، هناك منافسة للوصول إلى القارة الإفريقية، العديد من البلدان تقاتل من أجل الحق في أن تكون جزءا من اقتصادها النامي باضطراد."

وقال رئيس القسم التحليلي في المركز المالي الدولي، رومان بلينوف: 20 مليار دولار، عبارة عن رسم التخلف عن ركب الدول الأخرى التي استقرت هناك وتمارس أنشطتها الاقتصادية في القارة. فـ"إذا كنتم تريدون، فهذا سعر" تذكرة الدخول" أو "الدفع مقابل الولاء" للبزنس الروسي".

ومن جهته كبير مستشاري الاستثمار لدىBCS Broker ، مكسيم كوفيازين، قال لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "تسعى روسيا، في المقام الأول، إلى الحصول على فوائد ليس اقتصادية، إنما سياسية، لتوسيع دائرة نفوذها في القارة الإفريقية. جميع أطراف هذه "العملية الخيرية" يدركون جيدا أن هذه الديون غير قابلة للتحصيل.. إن مساعدة البلدان الفقيرة هي ثمن الانضمام إلى نادي أصحاب الوزن السياسي الثقيل، البلدان التي تحدد السياسة العالمية".

المصدر: نيزافيسيمايا غازيتا