روسيا تدير الحلبة في الشرق الأوسط اليوم

روسيا تدير الحلبة في الشرق الأوسط اليوم
03.11.2019

كتب أنطون تشابلين، في صحيفة "سفوبودنايا بريسا" الروسية بشأن نجاح روسيا في احتلال مواقع الولايات المتحدة السياسية في الشرق الأوسط.

تستعرض الدبلوماسية الروسية مزيدا من النجاحات في الشرق الأوسط بشكل أن المحللين الغربيين يعترفون بأن روسيا تلعب اليوم دور الوسيط. فهي تقيم اتصالات مفتوحة مع جميع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة مع إيران وإسرائيل والمملكة العربية السعودية وتركيا حيث تشغل موسكو في الشرق الأوسط المكانة الجيوسياسية التي كانت تحتلها الولايات المتحدة حتى عهد قريب.

وفي مقابلة مع كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، البروفيسور ميخائيل روشين قال: "أليس لديكم شعور بأن الأمريكيين سارعوا إلى الإعلان عن تصفية البغدادي من أجل إنقاذ ماء وجههم على خلفية النجاحات الدبلوماسية والعسكرية الروسية؟".

وأضاف قائلا: "في الواقع، أظهرت المفاوضات بين بوتين وأردوغان في سوتشي إمكانية الاشتغال على تسوية سلمية من دون مشاركة الدول الغربية. أي تم نقض سياسة الغرب بأسره، وليس فقط الولايات المتحدة الأمريكية".

وتابع قائلا: "أما ما يخص إعلان ترامب عن تصفية البغدادي.. فيبدو لي أنه يستهدف، أولاً وقبل كل شيء، الجمهور الأمريكي الداخلي. يجب أن لا ننسى أن ترامب سيذهب قريبا إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى. وأظهر للأميركيين أنه، خلاف زعماء الديمقراطيين، مشغول فعلا بشؤون جدية على المستوى العالمي. "أصدقاؤه" الديمقراطيون لا يعرفون ماذا يقولون".

هل تعتقدون بأن الأمريكيين اضطروا إلى الاتفاق على إجراء عمليتهم الخاصة مع أردوغان، الذي تربطهم به الآن علاقات متوترة للغاية؟

من الواضح أنه من أجل ضمان طيران الأمريكيين من أربيل إلى إدلب، كان عليهم أولاً وقبل كل شيء الاتفاق مع الأتراك. فإدلب في مجال مسؤوليتهم. أعتقد بأن الأمريكيين، خلال الإعداد للعملية الخاصة، أبلغوا القيادة السياسية الروسية. ونحن بدورنا أبلغنا السوريين.