أردوغان يتحدى واشنطن ويرفض لقاء بولتون والأخير يغادر تركيا

08.01.2019

رفض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لقاء مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، وذلك بحسب ما أفادت قناة "أر تي"، نقلا عن وسائل إعلام تركية.

وقالت "أر تي" إن أردوغان رفض لقاء بولتون، وإن الأخير سيغادر تركيا. يأتي ذلك بعد أن عقد أردوغان، اليوم الثلاثاء، اجتماع مع المتحدث باسم الرئاسة ومساعد للشؤون السياسية إبراهيم قالن.

وكان أردوغان قد أعلن، في وقت سابق، رفضه التصريحات، التي أدلى بها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، بشأن حماية الأكراد في سوريا.
وأضاف "لا يمكن قبول التصريحات التي أدلى بها بولتون بشأن سوريا في إسرائيل"، لافتا إلى أنه "رغم الاتفاق الواضح مع الرئيس دونالد ترامب إلا أن عناصر في الإدارة الأمريكية تقول أمورا مختلفة".

وتابع "مستشار الأمن القومي الأمريكي ارتكب خطأ جسيما في تصريحاته بشأن سوريا، ولن نستطيع تقديم تنازلات في مجال مكافحة الإرهاب".

وفي تصريح آخر قال أردوغان، إن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، هو نظير مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، وذلك في معرض رده على سؤال أحد الصحفيين عن احتمال استقباله للأخير اليوم.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين عقب خروجه من اجتماعه مع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي اليوم الثلاثاء.

وأوضح أردوغان "في الأساس السيد إبراهيم قالن هو نظير بولتون، ولذلك فثمة لقاء بينهما، ونحن بدورنا لو رأينا ضرورة لهكذا لقاء لوافقنا على إجرائه، إلا أن السيد قالن، ومن ثم رئيس هيئة أركاننا، أجروا لقاءات معه، ولدي عمل مكثف، ولا داعي للقائي في الوقت الراهن".

وردا على سؤال أحد الصحفيين: "هل نعتبر عدم استقبالكم بولتون رد فعل لتصريحات الأخير حول تركيا في وقت سابق، أجاب أردوغان "لا داعي لهذا الأمر".

وردا على سؤال حول احتمال إجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال أردوغان "قد يحدث في أي لحظة، وقد تكون هناك ضرورة لإجراء اتصال (بينه وبين ترامب) في أي لحظة عقب زيارة بولتون (إلى تركيا اليوم الثلاثاء)".

وكان بولتون قد أعلن، يوم الأحد 6 يناير/ كانون الثاني، أن "واشنطن لا ترغب بأي تحرك عسكري تركي في سوريا بدون التنسيق معها".

وقال بولتون، في تصريحات للصحفيين خلال زيارته لإسرائيل: "سنناقش الانسحاب من سوريا مع إسرائيل وتركيا خلال جولة إقليمية".

وشدد على أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، يتمسك بأن "الانسحاب الأمريكي من سوريا لن يحدث دون اتفاق لحماية الأكراد". وأضاف أن "أمريكا ستنسحب من سوريا، لكنها ستحمي قواتها خلال فترة الانسحاب".

وأضاف "الولايات المتحدة ستجعل انسحابها من سوريا مرهونا بتطمينات تركية بشأن سلامة الأكراد وإنها ترغب أيضا في إجراءات لحماية القوات الأمريكية أثناء الانسحاب".