ردة الفعل الألمانية على هجوم سوق الميلاد في برلين

21.12.2016

دعونا نلقي نظرة على حدث الهجوم على سوق الميلاد في مددينة برلين الألمانية وكيف كانت ردة فعل السلطات فيها: كانت أول ردة فعل مباشرة بعد الهجوم الارهابي في برلين صفر. في حين  كانت  ردة فعل السياسيين الأجانب معبرة عن تعازيهم ولكن من الجانب الألماني كان هناك صمت مطبق من قبل السياسيين.
بعد ذلك، كان لدينا رد فعل السياسيين من الأحزاب الرئيسية المختلفة والذين صرحوا أنهم يأملون أن تكون هذه المأساة مجرد حادث، وليس هجوما إرهابيا. بالطبع فهم يخشون من العواقب السياسية التي ستلي الحدث..
أما التعليق الأغبى فقد أتى من رالف ستغنر نائب رئيس الحزب الفدرالي الألماني الذي صرح  مباشرة بعد الحادث بقوله :" حسنا، في دولة ديمقراطية ليبيرالية لن يكون هناك أمان مطلق" لذلك فقد كان بهذا التعبير يرقص على جثث اثني عشر ضحية من ضحايا الارهاب .
في وقت لاحق، واصل سياسيو الأحزاب الرئيسية إصرارهم بأنهم ليسوا على يقين من أن الاعتداء  كان هجوما إرهابيا. في نفس اللحظة كانت وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم كله تتحدث عن "هجوم إرهابي" حقيقي . أما وسائل إعلام الأحزاب الرئيسية الألمانية والسياسيين فقد تجنبوا استخدام  هذا المصطلح .
اليوم كان لدينا بيان محرج وبارد  للغاية، عندما صرحت المستشارة أنجيلا ميركل، والتي على الأغلب، أقرت أنه ربما كان هجوما إرهابيا. وقالت:  " قد يكون المتهم الذي اعتقلته الشرطة يوم أمس وهو مهاجر غير شرعي من باكستان عبر الحدود الألمانية فى 31 كانون الأول ديسمبر من  عام 2015 هو الإرهابي الذي يقود الشاحنة"، ثم بدت وكأنها تمسك ببندقية التخمين بين يديها. هذا الرجل لم يكن ليكون متواجدا هنا لو لم  تفتح  الحدود لأعداد هائلة من المهاجرين .
هذا هو الوضع الآن. لدينا السياسيين من جميع معسكرات التيارات الحزبية الرئيسية  يقولون لنا أن مصدر القلق الأكبر ليس حول تهديد الإرهاب، ولكن حول تعزيز الحركات اليمينية الشعبوية.
لقد اعتدنا كثيرا جدا على هذا النوع من التصريحات المرعبة التي أوردها قياديونا، لأنه كان لدينا نفس رد الفعل على الهجوم بشاحنة مماثلة في نيس هذا الصيف. وكانت ردة الفعل الأولى في بيان أنه ينبغي علينا أن نعرب عن تضامننا مع المهاجرين وليس إعادة النظر في سياسة الهجرة لدينا.
السخرية السياسية في ألمانيا هي في الواقع تمثل الايديولوجية الرائدة. حيث فقدت قيادتنا علاقتها تماما مع المجتمع. انهم يرفضون الحديث عن تهديد الإرهاب وأزمة الهجرة.
في السنوات التي خلت قام صحفيو التبارات غير الرئيسية الألمانية والسياسيين بتحذيرنا : "إذا سمحنا للجميع أن يأتوا إلى بلادنا فسوف يأتي معهم الاشرار أيضا". وقد أهملت حكومتنا  هذه الحقيقة البسيطة .