"قسد" تنقلب على دمشق وموسكو... ولكن سبق السيف العزل واللعب بالنار ممنوع

08.11.2019

ما إن دخلت قوات الجيش السوري إلى شرق الفرات وانتشر على الحدود الشمالية الشرقية مع تركيا باتفاق بين دمشق والأكراد (قسد) برعاية روسية، وتوقف تمدد العملية التركية على إثر دخول الجيش السوري للمنطقة، سارعت واشنطن إلى إعادة جزء من جنودها إلى سوريا بعد أن وجدت أن الجيش السوري أوقف العملية التركية، وبدأت قسد برفع سقف تصريحاتها ضد دمشق.

عندما هجم الجيش التركي في التاسع من شهر أكتوبر الماضي، تراجعت قسد من رأس العين وتل أبيض، وفتحت حواجزها للجيش السوري ليحميها ويحمي البلاد وينتشر على الحدود برعاية روسية، وبعد توقف تمدد العملية التركية، عادت قسد لترفع سقف شروطها للانضمام إلى الجيش السوري، منتشية بعودة عدد من الجنود الأمريكان.

المخالفة والخرق الأكبر كان منذ  يومين عندما أعلنت قسد إعادة عملها مع التحالف الأمريكي ضد داعش، وهذا خرق للاتفاق مع دمشق عندما دخل الجيش السوري لشرق الفرات، الذي ينص على أن تعمل قسد إلى جانب الجيش السوري تحت قيادة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان الاتفاق برعاية روسية، وبالتالي فإن قسد تضع نفسها في مواجهة الجيش السوري وروسيا، وهي في الاساس تعتبر فصيل إرهابي بالنسبة لأنقرة، وبالتالي فهي الورقة الأضعف، واليوم أصبح الجيش السوري داخل شرق الفرات، وهذا كان تعتبره واشنطن خطا أحمر قبل التاسع من شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019، أما الآن، فقد كسر الجيش السوري كل خطوط واشنطن الحمراء، وقلب الموازين، واي مواجهة فهو سينتصر بها لما له من خبرة وقوة ميدانية وجوية وصاروخية.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أعلن يوم الأربعاء، أن موسكو مستعدة للتعاون مع الحكومة السورية بشأن مسألة ضمان السيطرة والأمن في المناطق التي توجد بها معسكرات لقوات سوريا الديمقراطية والتي كانت تضم الأسرى من تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال فيرشينين للصحفيين ردا على سؤال بشأن تعاون موسكو مع الحكومة السورية بشأن السيطرة والأمن في مناطق تواجد معسكرات "قسد "، التي كانت تضم الأسرى من تنظيم "داعش" الإرهابي: "نحن بشكل عام نتعاون مع الحكومة السورية كي تتم استعادة سيادة سوريا على جميع أراضيها".

وصرح فيرشينين بأن موسكو لا ترى ضرورة لإنشاء منطقة أمنية في شمال شرق سوريا تحت المراقبة الدولية.

وقال فيرشينين للصحفيين "لقد قلنا أكثر من مرة بأننا نؤيد إجراء حوار بين ممثلي الأكراد والحكومة المركزية في دمشق، ونعتبر الأكراد جزءاً لا يتجزأ من المجتمع السوري".

وفي رده على سؤال ما إذا كانت روسيا مستعدة لتسهيل المفاوضات بشأن انضمام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى القوات الحكومية السورية، قال فيرشينين، إن "موسكو مستعدة لهذا "في جميع المسائل".

وكانت وزارة الدفاع السورية، دعت في بيان لها مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" إلى الانخراط في الجيش النظامي لمواجهة "العدوان التركي".

وجاء في بيان لوزارة الدفاع السورية، يوم الأربعاء الماضي، أن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وبعد بسط سيطرتها على مناطق واسعة من الجزيرة السورية تدعو عناصر المجموعات المسماة بقسد إلى الانخراط في وحدات الجيش للتصدي للعدوان التركي الذي يهدد الأراضي السورية"، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".