قضية جديدة تعمق جرح العلاقات الأوروبية الأمريكية

قضية جديدة تعمق جرج العلاقات الأوروبية الأمريكية
19.08.2019

كتب إيغور بشينيتشنيكوف في "إزفستيا" الروسية  مقالا حول مواجهة بروكسل سياسة واشنطن العدوانية تجاه كراكاس، ورفض خنق الفنزويليين اقتصاديا.

وجاء في المقال: كشفت الأزمة الفنزويلية، التي أثارتها الولايات المتحدة من أجل إخضاع صناعة النفط في هذا البلد لسيطرتها، عن جانب جديد من التناقضات العميقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فقد دقت كل من واشنطن وبروكسل إسفينا جديدا في العلاقات الثنائية التي بات من الصعب وصفها منذ زمن بعيد بالتحالف.

فمؤخرا، فرض البيت الأبيض عقوبات جديدة على الجمهورية البوليفارية، تنص على تجميد جميع أصول الحكومة الفنزويلية الموجودة في الولايات المتحدة، ومنع الشركات الأمريكية من العمل في فنزويلا.

وقد عبرت بروكسل عن استيائها. فالاتحاد الأوروبي مستعد للدفاع عن مصالحه الاقتصادية في فنزويلا في مواجهة العقوبات الأمريكية، حيث تعمل مئات الشركات الأوروبية، وبينها الخطوط الجوية الفرنسية، وشركة الأغذية الهولندية البريطانية العملاقة يونيليفر، وشركة النفط والغاز الفرنسية توتال، وشركة النفط الإسبانية ريبسول وغيرها.

ووفقا لـ El País  الإسبانية، فإن إجمالي حجم الاستثمارات الأوروبية في فنزويلا يتجاوز 14 مليار يورو، ولا مصلحة للأوروبيين في خسارة هذه الأموال لضمان السيطرة الأمريكية على النفط الفنزويلي.

أما بالنسبة للمعارضة الفنزويلية، فقد أضعف الاتحاد الأوروبي اقتصاديا وليس فقط سياسيا الموقف الأمريكي من الأزمة الفنزويلية. فعلى الرغم من الاعتراف بخوان غوايدو (تحت الضغط الأمريكي) "رئيسا مؤقتا شرعيا" لفنزويلا، تواصل دول الاتحاد الأوروبي اتصالاتها النشطة مع كراكاس الرسمية عبر القنوات الدبلوماسية. وتعارض أوروبا صراحة خطط التدخل الأمريكية.

والآتي واضح للغاية: لا حلفاء للولايات المتحدة في خططها للإطاحة بالقوة بالرئيس مادورو، وخنق فنزويلا اقتصاديا. على العكس من ذلك، هناك جبهة دولية واسعة جدا من المعارضين (لأمريكا)، تتيح لحكومة مادورو والفنزويليين تحمل الصعاب الناجمة عن الحصار الاقتصادي غير القانوني وحملة التشويه والتضليل المستمرة.