نتانياهو في مأزق مع الروس

20.09.2018

إن التطوّرات الأخيرة التي جرت أمس في سوريا وتحديداً في منطقة اللاذقية حيث التواجد الروسي أحرجت الكيان الصهيوني الذي وجد ذاته في مواجهة أمام الروس.

إن الإتفاقات والتفاهمات بين الجانبين الروسي والاسرائيلي في ما خص العمليات العسكرية والهجمات على سوريا يبدو أنها قد ذهبت أدراج الرياح، فعندما ينتقد ويتحدّث وزير الدفاع

الروسي سيرغي شويغو بلهجة اللوم والتهديد مع وزير حرب العدو أفيغدور ليبرمان وذلك في اتصال هاتفي يشير فيه الى أنّ الصهاينة أبلغوا الروس قبل دقيقة واحدة فقط من توجّه

المقاتلات الاسرائيلية (إف-16) واستهدافها للمنشآت السورية، وبالتأكيد دقيقة واحدة ليست بالكافية من أجل التنبيه واتخاذ الروس التدابير اللازمة لحماية جنودهم وقواعدهم، وقد أشار

وزير الدفاع الروسي الى انه «نتيجة للأفعال غير المسؤولة من قبل سلاح الجو الاسرائيلي حدثت مأساة أدت الى مقتل (15) جندياً روسياً على الرغم من الاتفاق بين إسرائيل وروسيا حول منع الحوادث الخطيرة بينهما».

كما صرّحت وزارة الدفاع الروسية أنّ «الطيارين الاسرائيليين إستخدموا الطائرة الروسية كغطاء وجعلوها عرضة لهجوم الدفاع الجوي السوري».

وتعليقاً على البيان علّق موقع «يديعوت أحرونوت» العبري ان بيان وزارة الدفاع الروسية رسالة حازمة لإسرائيل».

فأين هو التنيسق إذا؟؟ولماذا تجاهلت «إسرائيل» وطائراتها العدوانية تحذير الجهات الروسية؟؟

فهل أصبح الروس كبش المحرقة؟أم أنه فخ من قِبل الصهاينة لتوتير الأجواء بين الروسي والسوري؟؟ إذ تم إسقاط الطائرة إيل (20) من قبل الدفاع الجوي السوري عن طريق الخطأ بصاروخ من منظومة (إس 200) السورية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم التعزية بجنوده، وقد أبدى إستياءه إن لم نقل غضبه من جرأة الاسرائيليين... فماذا تراه فاعلاً بنيامين نتانياهو مع

بوتين؟ وهو الذي تودد إليه مرات ومرات وزار روسيا من أجل إقناع الرئيس الروسي بإبعاد الايرانيين عن حدود الجولانالمحتل وتحجيم القوات الايرانية في سوريا، وقد طمأنه بوتين آنذاك بأنه سينسق مع الايرانيين ويحافظ على المصالح الروسية مع الجانب الايرانيلكن السؤال بعد هذا التطوّر الخطير هل سيعترض بوتين في المستقبل على أي هجوم إسرائيلي في سوريا؟

وهل سيعمد الى تزويد سوريا بأسلحة تكسر التوازن في منطقة الشرق الأوسط وتزيد من القلق الاسرائيلي؟؟

ربما كي يضع حدا للعنجهية الاسرائيلية وتأديب الكيان الصهيوني

ولماذا صمتت روسيا مسبقاً عن الغارات المتكررة على سوريا؟؟ أوليست سوريا الحليف؟؟ وهل يتفرّج الحليف على حليفه ويتركه عرضةً للإستهدافات؟؟ وهل ما قبل هذه الضربة القاسية لروسيا لن يكون كما بعدها؟؟

سنا كجك - صحافية وكاتبة لبنانية