أنباء عن حشود للجيش السوري باتجاه جنوب إدلب .. وتركيا توقف إرسال قواتها

26.10.2017

استغربت مصادر معارضة مقربة من ميليشيا «درع الفرات» حديث أردوغان عن تحقيق العملية العسكرية التركية لنتائجها، ومازالت جبهة النصرة تسيطر على معظم أرجاء محافظة إدلب.

ووصلت أمس قوة من الجيش التركي إلى قلعة سمعان الأثرية، لإقامة نقطة مراقبة على تلتها المرتفعة القريبة من عفرين في إطار «اتفاق تخفيف التوتر»، الذي تمخض عن مفاوضات «أستانا 6» منتصف الشهر الفائت، وتزامن ذلك مع تصريح مثير للجدل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيه إن العملية العسكرية للجيش التركي في إدلب «حققت نتائجها إلى حد كبير، وأمامنا الآن موضوع مدينة عفرين».
واعتبر مراقبون في تصريحات لـ«الوطن» السورية كلام أردوغان بأنه وعيد وتهديد باجتياح عفرين، التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» ذات الأغلبية الكردية.

وكان الجيش التركي نشر قوة مراقبة في قمة «سيرتل» بقرية صلوة المتاخمة لمعبر أطمة، بحيث بات بمقدوره التحكم بجميع الطرق التي تربط عفرين بشرايينها في أرياف إدلب التي تمر بضائعها منها في طريقها إلى حلب.

وعلى صعيد آخر وسعت وحدات من الجيش السوري ودرع القلمون نطاق السيطرة على محور اثريا الرهجان باتجاه ريف حماه الشمالي، حيث تمكنت وحدات المشاة في الجيش ودرع القلمون مدعومة بالمدرعات من التقدم بعمق 10 كم من محور اثريا الرهجان باتجاه ريف حماه الشمالي والعمليات العسكرية لاتزال مستمرة.

من جهة أخرى قالت مواقع معارضة: إن الجيش السوري بدأ يحشد قواته في ريف حلب الجنوبي وسط حديث عن نيته الوصول إلى عمق المناطق الجنوبية لمدينة إدلب، وذكرت المواقع بأن عملية عسكرية للجيش بدأت انطلاقًا من محور أثريا وادي العذيب، وتمت السيطرة على منطقة جب أبيض بالكامل، كما رصدت تحركات عسكرية على جبهات ريف حلب الجنوبي، كخطوة للوصول إلى مطار أبو الضهور العسكري الذي تسيطر عليها «النصرة» جنوبي إدلب.
وتأتي هذه التطورات مع تسريبات بخصوص نية الأتراك السيطرة على المطار المذكور.

إلى ذلك قررت فصائل مسلحة خلال اجتماع لها عُقد في مقرّ القوات الخاصة التركية بحضور والي منطقة غازي عنتاب، ووالي كيليس، وقائد القوات الخاصة التركية، بالإضافة إلى ممثلين عن الاستخبارات التركية، وأعضاء «الحكومة التابعة للائتلاف السوري المعارض» وقيادات من فصائل نفذت عمليّة «درع الفرات»، تشكيل 3 فيالق عسكرية وعلى مرحلتين، بما يشبه إنشاء جيش نظامي بحيث يتم تجريد الفصائل من المسمّيات، وفي نهاية المرحلة الثانية يجري تسليم كافة الأسلحة والمعدات والمقرّات التابعة لوزارة الدفاع التابعة لحكومة الائتلاف.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه سوريا دخول القوات التركية إلى الشمال السوري والذي يخرج عن نصوص اتفاق أستانا، أنه وجودا غير مشروعا ويعتبر احتلالا للأراضي السورية، يرى خبراء أن سوريا بدعم من حلفاها تمتلك عددا كبيرا من الأوراق في الشمال السوري تستطيع التحرك بها في حال واجهت نتائج أستانة تغييرات غير متوقعة.