عن العملية التركية في سوريا... أردوغان والأكراد وقعوا في الفخ... الجميع خاسر

10.10.2019

بدأت تركيا عمليتها العسكرية وتوغلها في الشمال السوري معلنة أن هدفها القضاء على التنظيمات الكردية المسلحة، ويختلف الهدف المعلن عن الهدف الحقيقي وهو تحقيق مكاسب لحزب العدالة والتنمية بعد الهزائم التي لحقت به مؤخرا، إلا أن الجميع متأكد أن تركيا وقعت في المستنقع السوري.

يقول مراد سعيد: "العدوان التركي على سوريا سيشطر أطراف الصراع المناوئة لدمشق إلى أجزاء مبعثرة وهذه حقيقة، كل أعداء سوريا باتوا في حلبة صراع سياسي وعسكري وجميعهم سيدفعون الثمن فيما بينهم، ولكن المحزن أن المسرح على أرض سورية.

الذي يجري حالياً، الدول الأوربية لم تعد تبحث عن شرعية الأسد بل تريد تصفية حسابات سابقة من خلال شرعنة أو رفض العدوان التركي، الدول العربية هي الأخرى دخلت في حسابات التخالفات، التيار الإخواني والتيار الوهابي بدأوا حرب طاحنة فيما بينهم.

القوات الانفصالية الكردية والتي حلمت بدولة مدعومة من أمريكا وجدت نفسها الخاسر الأكبر مما يجري بعد تخلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عنها، فهي وقعت في نار مطامعها وأنانيتها، أي أنها تبدو تتأرجح " كخشبة" وسط الأمواج العاتية، وستقبل في نهاية المطاف بحل قاسي ومؤلم، فلم يعد لها لا وزن ولاطعم في التوازنات الجديدة.

القيادة السورية تنتظر النهايات و تعرف جيدا كيف تخرج العدوان من نفس الباب، ولكن بخسائر أقل مما كانت عليه الظروف عندما كانت القوات الأمريكية تدعم الاكراد، ومايجري أبعد الجيش السوري عن مواجهة مع الانفصاليين الحالمين بدولة مستقلة، ولدى دمشق حلفاء قادرين على قيادة المستجدات سياسيا، وفي أسوء الظروف ستواجه بعض الدول بعد أن كانت تواجه العالم كله في منطقة جغرافية محددة."

من جهته أشار البرلماني السوري الدكتور حسين راغب: أصبح هناك تواصل وتنسيق مع جميع مكونات الشعب السوري بمختلف أطيافه، ومنهم الكرد غير الإنفصاليين والعشائر العربية والسريان، من أجل اتخاذ كافة التدابير لمواجهة هذا العدوان، وهو يحتاج إلى استنفار كافة الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهته.

ويكمل راغب: نحن نتوقع من الأتراك كل شيء، وهم لا يقرأون التاريخ، فنحن مستعدون للمعركة واليوم هناك آلاف الشباب من العشائر العربية مستعدة لمواجهة هذا العدوان، والجيش العربي السوري مستعد أيضا للمواجهة.

بدوره أكد خليل طعمة، عضو مجلس الشعب السوري، أن بيان وزارة الخارجية الذي صدر قبل بدء العملية كان واضحا، وهو يتضمن الرد الصريح، وأن الرد بعد العملية سيعود تقديره لحجم العملية التي ستقوم بها تركيا.ويتابع طعمة: هل تركيا ستدخل في سوريا إلى مسافة قصيرة، أم هي عملية واسعة، وهذا الموضوع صعب التكهن به في هذه المرحلة، وسيتضح الرد عندما تظهر أبعاد العملية ورأي الحلفاء، فسوريا ليست لوحدها في هذه الحرب، وهناك تنسيق مع الحلفاء لتحقيق المصلحة الجماعية، ومن غير الممكن أن نعطي أية تكهنات حول هذا الموضوع.

ويكمل خليل طعمة: بيان وزارة الخارجية تضمن دعوة للأكراد بأنهم أخطأوا عندما تحالفوا مع غيرنا، وهذه رسالة واضحة بأن التدخل لن يكون قويا، والقوات السورية لن تقف مع الأكراد في مرحلة لا يعرفوا فيها مصلحتهم، والآن سيتركون لمصيرهم قليلا، حتى يظهر حجم العملية التركية، وهذا توقع شخصي مني.