موسكو: يجب القضاء على الإرهابيين في إدلب بعملية عسكرية

29.08.2018

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على أهمية تحضير عملية عسكرية للقضاء على الإرهابيين في محافظة إدلب السورية.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السعودي في حديث حول الوضع في إدلب: "إنه آخر بؤرة للإرهابيين الذين يحاولون استغلال صفة منطقة خفض التصعيد، ويحاولون احتجاز السكان المدنيين كدروع بشرية، كما يحاولون فرض أنفسهم على التشكيلات المسلحة المستعدة للتفاوض مع الحكومة".

وأضاف: "لا بد من العمل بشكل عاجل على الفصل بين المعارضة والإرهابيين، ويجب التحضير في ذات الوقت لعملية ضد الإرهابيين في إدلب والقيام بكل ما يمكن لتقليل الضحايا في صفوف المدنيين".

وتابع لافروف: "ولذلك، من جميع وجهات النظر، يجب القضاء على هذا الخراج".

من جهة أخرى كشفت مصادر محلية في محافظة إدلب أن الجماعات الإرهابية المسلحة تمكنت خلال الأشهر الأخيرة من حفر شبكة أنفاق ضخمة ومعقدة على جبهات مختلفة للمحافظة، استعدادا للمعركة القادمة.

وقالت المصادر: إن "هيئة تحرير الشام" (النصرة) والفصائل الإرهابية المتحالفة معها تمكنت خلال الأشهر الأخيرة من إنجاز شبكة أنفاق كبيرة ومتنوعة باستخدام آليات ثقيلة وأخرى خفيفة خاصة بحفر الأنفاق، وجندت لهذه الغاية الآلاف من المخطوفين والمدنيين الشباب الذين أرغمتهم على العمل بالحفر.

ويقوم الجيش السوري منذ منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي بإرسال تعزيزات وحشود عسكرية إلى جبهات محافظة إدلب تحضيرا لإطلاق معركة تحريرها من سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة، التي تضم في صفوفها عشرات الآلاف من المسلحين الأجانب كالإيغور والشيشان والأوزبك والعرب".

وتنتشر في ريف حماة الشمالي عدة فصائل مبايعة لـ"هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) ومن أبرزها "جيش العزة" الذي يسيطر على قرى وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ولطمين والزكاة والأربعين، والذي يحوي في صفوفه عددا كبيرا من المسلحين الأجانب (أوزبك- شيشان — إيغور).

ويعد التركستان الصينيون أبرز مقاتلي ما يسمى "الثورة السورية" في إدلب، وقد لعبوا إلى جانب المقاتيلين الشيشان، دورا كبيرا في السيطرة على مناطق شمال وشمال غرب سوريا، وحيث اتخذوا من ريفي إدلب الغربي واللاذقية الشمالي مقرا لمستوطناتهم مع عائلاتهم التي هاجرت معهم بزعم "الجهاد في سوريا"، وقد اختاروا تلك المنطقة بسبب وجود العديد من القرى والبلدات التي تدين بعض عائلاتها بالولاء للدولة العثمانية على خلفية جذورهم التركمانية كما التركستان.