موسكو: للقضاء على إرهابيي إدلب... والمناوشات بدأت... كم ستصمد الفصائل أمام الجيش السوري

05.08.2018

وجه الجيش السوري، اليوم الأحد، ضربات مركزة على مواقع تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي في قرى الزيارة والزكاة والأربعين و زيزون والجنابرة في ريف حماة الشمالي، وذلك بعد صده هجوما واسعا للتنظيم أمس على مواقعه.

ووجهت وحدات الجيش العاملة في المنطقة ضربات مكثفة ومركزة بسلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ على معاقل تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي (المحظور في روسيا) والفصائل الموالية له في الريف الشمالي لمحافظة حماة، موضحا أن القصف أسفر عن تدمير مقرات للجماعات المسلحة وإيقاع عشرات القتلى والمصابين في صفوفها، لافتا إلى أن القصف طال تجمعات للإرهابيين في بلدات وقرى الزيارة والزكاة والأربعين وزيزون والجنابرة بالريف الشمالي للمحافظة.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، صرح يوم الخميس الماضي، بأنه يجب القضاء على الإرهابيين في إدلب بالتزامن مع حل مسألة عودة اللاجئين إلى سوريا.

وقال لافروف للصحفيين: "العمل يجري على قدم وساق، ولا يزال هناك الكثير للقيام به، وبالتزامن مع القضاء على الإرهابيين الذين ما زالوا في إدلب على وجه الخصوص".

وكانت وحدات الجيش السوري العاملة في المنطقة تصدت، أمس السبت، لهجوم واسع شنته مجموعات إرهابية مسلحة تابعة لتنظيم "النصرة" الإرهابي باتجاه منطقة الزلاقيات في ريف حماة الشمالي، وأوقعت عشرات المهاجمين بين قتيل ومصاب.

وأوضح مراسل "سبوتنيك" أن عناصر الجيش السوري أحبطوا محاولة الهجوم التي نفذها مسلحو "جيش العزة" على محور بلدة الزلاقيات شمالي حماة، مشيرا إلى أن المسلحين حاولوا التقدم من مواقعهم في محيط بلدة اللطامنة شمالي حماة باتجاه مواقع الجيش السوري في بلدة الزلاقيات، في وقت كان سلاحا المدفعية والصواريخ في الجيش السوري يكثفان استهدافهم لمواقع وتحركات المسلحين في اللطامنة والزلاقيات والزكاة في المنطقة.

ويسيطر مسلحو "جيش العزة" على عدد من البلدات والقرى في ريف حماة الشمالي ومنها الزكاة واللطامنة والصياد وكفرزيتا والأربعين واللحايا ومعركبة، حيث تعتبر هذا القرى والبلدات من أهم مركز تجمع المسلحين في المنطقة

ويعد "جيش العزة" من أبرز الفصائل المسلحة التابعة لتنظيم "جبهة النصرة" شمال غربي سوريا، وخاصة في سهل الغاب والمناطق المحيطة به، وتأسس عام 2012 تحت اسم "لواء شهداء اللطامنة"، وبعد اندماج عدة فصائل أخرى معه تم تغيير اسمه إلى "تجمع العزة" في عام 2013، ثم إلى "جيش العزة" عام 2015، وقد حصل من الولايات المتحدة الأمريكية على دعم مالي كبير وأسلحة نوعية منها صواريخ مضادة للدبابات بما فيها صواريخ 9كا111 فاغوت و‌بي جي إم-71 تاو.

وفي خلال الأسبوعين الأخيرين دخل الجيش السوري وحلفاؤه في حالة تأهّب فعليّة في انتظار "الساعة الصفر". وتؤكد مصادر ميدانيّة عدّة لـ"الأخبار" أنّ "الجاهزيّة عالية والحماسة كبيرة، والقوّات مستعدّة لبدء المعركة في أي لحظة".
ويتحفّظ مصدر قيادي عن التعليق على كل ما يخصّ الموعد المفترض، ويقول: "تأتي الأوامر برفع الجاهزيّة، فننفّذ وننتظر أمر العمليّات، سواء جاء بعد ساعة أو بعد يوم أو شهر".

ويتابع: لدينا حقيقة واحدة مسلّم بها: "سنحرّر كل شبر سوري حين تأتي الأوامر". وتوحي المؤشّرات بأنّ إدلب مرشّحة لتكرار سيناريو درعا، مع اختلاف جوهري، مفادُه أنّ حجم سيطرة المجموعات «الجهاديّة» في إدلب أكبر. وتحوّل مطار أبو الضهور العسكري (ريف إدلب الشرقي) أخيراً إلى أكبر نقطة تحشيد في محيط إدلب. ومن المرجّح تقسيم معارك إدلب إلى مرحلتين أساسيتين، عبرَ شطرِ المحافظة إلى مربّعَي عمليّات: معجّل، ومؤجّل.

وبحسب تطورات المعارك الأخيرة في سوريا ومؤشراتها العسكرية، فإنه من المتوقع مشاهدة هروب جماعي للفصائل المسلحة في إدلب عند بدء العملية العسكرية في إدلب، كما حدث مع فصائل الغوطة ودرعا، وقد تكون وجهتها إلى الأراضي التركية.