مصالح تركيا الحقيقية في سوريا والعلاقة مع روسيا

مصالح تركيا الحقيقية في سوريا والعلاقة مع روسيا
30.08.2019

كتب يا. فياتكين، في "فوينيه أوبزرينيه" الروسية بشأن صعوبة التوفيق بين المصالح التركية والروسية في سوريا وضرورة ذلك.

وجاء في المقال: يستكمل الجيش السوري، بدعم من الطيران والمدفعية الروسية، عملية تطهير الجزء الشمالي من محافظة حماة وجنوبي محافظة إدلب.

فيما يتعلق بتحركات ومواقف تركيا من التقدم السوري، ففي يوم الـ 19 من أغسطس المفصلي، عندما قطعت القوات السورية الطريق M5، برزت على  وسائل الإعلام الروسية والعربية المقربة من سوريا أسئلة من نمط: "ها هي نهاية الصداقة مع تركيا قد ظهرت على حقيقتها" أو "تركيا تعمل ضد مصالح روسيا في سوريا". بما معناه أننا نحسن علاقاتنا مع الأتراك، ونبيعهم S-400، وسوف نبيعهم Su-35SE، بينما هم يفعلون ذلك بنا! دعونا ندقق الأمر.

للأتراك دوافعهم الخاصة في إدلب يرغب الأتراك في الحصول على بعض الحقوق في الشمال السوري حيث أن الدستور السوري الفدرالي الجديد والقادم يعتبرون أنهم يحتاجون إلى نفوذ هناك، وإلى المشاركة في إعادة الإعمار بعد الحرب. بشكل عام، يريدون جني المكاسب. ومع ذلك، فإن الأتراك لن يغامروا بمشاريعهم الأهم مع روسيا، مثل خطوط الأنابيب ومحطات الطاقة النووية وشراء أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات، وكثير غيرها.

روسيا، بشكل عام، تتفهم هذه الأسباب، ولكن من مصلحتنا تقليل هذا التأثير المستقبلي إلى حده الأدنى. بالمناسبة، على الرغم من تحالفنا مع إيران في سوريا، فمن الواضح أننا لا نريد أن يعادل نفوذ إيران هناك بعد الحرب نفوذنا.

حقيقة أننا نعزز علاقاتنا مع الأتراك، لا تعني أننا نثق بهم تماما. في الشرق، يقولون إن بإمكانك الوثوق بالتركي طالما خنجرك قرب حلقه. حقيقة أن تركيا لها مصالحها الخاصة في سوريا وأنها لا تتوافق دائما مع مصالحنا، ليست سببا للخلاف مع تركيا وعدم التعاون المنتظم معها في جوانب أخرى. إلى ذلك، فلعبتنا مع تركيا محسوبة لفترة طويلة، وأحد خياراتها الممكنة إبعاد هذا البلد عن الناتو. والآن، لا يبدو ذلك خياليا كما كان قبل بضع سنوات...