أمريكا تخسر اقتصادها

22.03.2018

من تقرير "جون ويليامز" الخاص:

أعلنت شركة "تويوتا موتور" عن توفر 1000 وظيفة جديدة مرتبطة بنقل مقرها من أمريكا الشمالية من جنوب كاليفورنيا إلى تكساس، وتلقت 100 ألف طلب. فمن أين جاءت هذه الطلبات إذا كان لدى الولايات المتحدة عمالة كاملة؟...

"تبعاً لمراجعات سنوية، قفز الإنتاج الصناعي لشهر شباط بنسبة 1.1% (0.9% صافي المراجعات)، مما يعكس قوة محتملة في التصنيع والتعدين في أمريكا.

على الرغم من هذا التقرير السابق لأوانه لمكاسب الإنتاج الصناعي، وبالنظر إلى سجل 122 شهراً من عدم التوسع، لا يزال التصنيع خجولاً عند ذروة ما قبل الانكماش بنسبة 3.7% (تلك الذروة كانت قبل عقد من الزمن). المكاسب الصناعية تعكس على الأرجح بعض عمليات إعادة الهيكلة على حساب ضعف المبيعات. بدأ نشاط الإسكان في شهر شباط بنسبة 7%، ولا يزال متواضعاً بنسبة 45.6% عن استعادة ذروته قبل الانكماش. واستمر ضعف الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من عام 2018. 

ومع ذلك فإن لجنة السوق المفتوحة تحدد موعداً لرفع سعر الفائدة يوم الأربعاء.

تبعاً لظروف وواقع الاقتصاد: ناقشنا هنا بشكل متكرر ما حدث بالواقع الاقتصادي الأساسي، حيث أن النشاط الواسع استمر في الركود والتعثر من جديد، قبل أن تبدأ الكوارث الطبيعية المتعددة في أواخر آب 2017، بعد إعصار هارفي. وعزز الانتعاش الذي أعقب الكوارث الطبيعية النشاط الاقتصادي في الربع الرابع، في مجالات تتنوع بين مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي والإنفاق على البناء. وقد تم تجاهل هذه الخلفية إلى حد كبير من قبل المضاربين على الارتفاع في الأسواق المالية. كما حظي هذا المفهوم بتغطية شعبية كبيرة في وسائل الإعلام الرئيسية.

ثقة المستهلكين في أعلى مستوياتها خلال عدة سنوات، كما تمت مناقشته في مراقبة سيولة المستهلك (صفحة 37). والتفاصيل توضح أكثر من الصحافة الشعبية، حول كيفية معاينة تأثير هذه التدابير على التفاؤل النسبي للمستهلكين. وقد تم تأسيسها منذ عدة عقود على يد الرحل "ألبرت سيندلينغر"، وهو خبير استطلاعات رأي للمستهلكين، والدكتور "ديفيد فان" من جامعة مينيسوتا. 

يملك "جون ويليامز" تاريخاً طويل الأمد في محاولة احتجاز وكالات الإبلاغ عن البيانات الحكومية وجرائم المحاسبة المالية، ولكن كما هو الحال في كل جانب من جوانب التخيلات الأمريكية التي تسود التقارير حول الواقع. 

كان 50 بالمئة من العاملين بأجر يحصلون على تعويضات صافية أقل من 53430 دولار في عام 2016. والأغنياء نسبة ضئيلة من السكان ولا يستطيعون الحفاظ على اقتصاد المستهلك.

أتذكر أني قرأت منذ عدة عقود مضت أنه في ولاية تكساس لم يكن الشخص يعتبر ثرياً إلا إذا كانت قيمة ثروته 50 مليون دولار على الأقل. اليوم لا يمكنك أن تكون في قائمة شركة "فوربس" للأثرياء إلا إذا كنت ملياردير. في مثل هذا النظام، لا يكون للناس العاديين أي صوت أو تأثير. ويمكن للملياردير شراء معظم الحكومة. ومليارات الدولارات التي يمنحها دافعو الضرائب الأمريكيون لإسرائيل كل عام تشتري بقية الحكومة. فالمجمع العسكري الأمني، والطاقة، والتعدين، والصناعات الخشبية، والمستحضرات الصيدلانية، والأعمال التجارية الزراعية، والبنوك الكبرى وغيرها، تجعل الديمقراطية الأمريكية خدعة.

أما بالنسبة للعمالة الكاملة التي تطالب بها وكالات تقارير الحكومة الأمريكية، فكيف تتعايش العمالة الكاملة مع هذه الحقيقة المبلغ عنها من صحيفة "دالاس مورنينغ نيوز".

أعلنت شركة "تويوتا موتور" عن توفر 1000 وظيفة جديدة مرتبطة بنقل مقرها من أمريكا الشمالية من جنوب كاليفورنيا إلى تكساس، وتلقت 100 ألف طلب. فمن أين جاءت هذه الطلبات إذا كان لدى الولايات المتحدة عمالة كاملة؟

من الواضح أن الولايات المتحدة لا تمتلك عمالة كاملة. الولايات المتحدة لديها معدل منخفض للغاية من المشاركة في قوة العمل، لأنه لا يوجد وظائف يمكن الحصول عليها، ولا يتم قياس العمال المحبطين الذين لا يستطيعون إيجاد وظائف ضمن معدل البطالة. وعدم إدراج هؤلاء العاطلين عن العمل هو أساس معدل البطالة المنخفض المبلغ عنه. إن معدل البطالة الأمريكي الرسمي مجرد خدعة مثل "أسلحة صدام حسين للدمار الشامل" واستخدام الرئيس الأسد للأسلحة الكيميائية، وغزو روسيا لأوكرانيا، والأسلحة النووية لإيران وغيرها من الأكاذيب الأمريكية.

يعيش الأمريكيون في عالم خيالي حول بلدهم العظيم، واقتصادهم العظيم، ونظامهم العسكري العظيم.