من دون استئذان... الهند تقتحم "حرب النجوم"... وتختبر صاروخا مضادا للأقمار الصناعية

02.04.2019

تم اختبار صاروخ مضاد للأقمار الصناعية بنجاح في الهند. وهكذا، أصبح بالإمكان لأربعة بلدان شن حرب في الفضاء، روسيا والولايات المتحدة والصين... والهند.

تم الإعلان عن الاختبار الناجح لصاروخ مضاد للأقمار الصناعية بفخر في 27 آذار 2019 من قبل رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي. ووفقاً له، تم تطوير الصاروخ المضاد للأقمار الصناعية من قبل منظمة البحث والتطوير الدفاعية (DRDO). وهي المؤسسة الرائدة في البلاد، و مشابهة لشركة ""Russian Technologies الروسية، وربما مكتب وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية (DARPA)، تشرف أيضاً على تطوير تقنيات جديدة لاستخدامها لصالح القوات المسلحة.

تم إطلاق صاروخ ( PDV Mk II) المضاد للأقمار الصناعية من موقع اختبار في جزيرة في خليج البنغال قبالة ساحل ولاية أوريسا الهندية، وتم إطلاق الصاروخ ضمن الاختبار الذي أطلق عليه اسم "شاكتي". اصطدم الصاروخ بقمر صناعي مستهدف في مدار بارتفاع 300 كيلومتر، وبالتالي التحقت الهند بالفعل بمجموعة القوى القادر على شن حرب في الفضاء، وهي الصين والولايات المتحدة، وروسيا.

الصاروخ الهندي

ما هي الصعوبة الرئيسية في صنع أسلحة مضادة للأقمار الصناعية؟ الأمر لا يتعلق باكتشاف جهاز العدو في الوقت المناسب، فأنظمة التتبع وأجهزة الحواسيب موجودة لمساعدة الجيش.

المشكلة الرئيسية هي أنه إذا كانت هناك حاجة إلى مركبة إطلاق قوية لإطلاق قمر صناعي في المدار، فإن هناك حاجة إلى مركبة مماثلة لإطلاق جهاز مضاد للأقمار الصناعية. هنا، بالطبع، الدور الرئيسي تؤديه كتلة الحمولة التي أرسلت في المدار، لكن حتى أصغر كتلة يجب أن يتم تسليمها هناك بطريقة أو بأخرى.

وفقًا للبيانات غير المكتملة الواردة، استخدم الهنود صاروخ PDV Prithvi Defense Vehicle)) الجديد كقاعدة. إنه حامل للوقود الصلب على مرحلتين، تم تصنيعه على أساس الصاروخ التكتيكي Prithvi Mk II، والذي تم ربطه بمنصة إضافية من الوقود الصلب.

إذا نظرت أعمق إلى الماضي، فسترى أن سلسلة Prithvi من الصواريخ، تنبع من الصاروخ السوفيتي من C-75 Desna، ويعد محرك B-755 أساس للتطوير الهندي.

كان صاروخ  Prithvi-II أصلاً صاروخاً يعمل بالوقود السائل أحادي الطور، ويبلغ مداه 250 كيلومتراً، ويحمل حمولة تتراوح بين 500 و 750 كيلوغرام. وفقًا لذلك، فإن PDV هو بالفعل صاروخ ذو طورين يعمل بالوقود الصلب، وهو قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية في الغلاف الجوي على ارتفاع يزيد عن 150 كيلومتراً، ويبلغ مداه 2500 كيلومتر.

أصاب صاروخ مضاد للأقمار الصناعية خلال الاختبارات القمر الصناعي العسكري الهندي MICROSAT-R (2019-006A) والذي يزن 740 كغ. تم إطلاقه مؤخراً في 24 كانون الثاني 2019، كقمر صناعي للاستشعار عن بعد. والآن من غير الواضح ما إذا كانت الغاية منه أصلاً أن يكون هدفاً، ولماذا هذه الكتلة الكبيرة؟  أم أنه خرج عن الخدمة؟ والهنود قرروا فقط أن يهدموه.

على أي حال، في لحظة الاصطدام، كان الهدف يقع فوق خليج البنغال على ارتفاع 283 كم. نجح الاختبار، وتحول القمر الصناعي إلى شظايا.

ماذا يعني هذا بالنسبة للجغرافيا السياسية العالمية والاستراتيجية العسكرية؟

لا تزال الهند تحسب إلى احتمال وقوع حرب مع الصين. لهذا، تدعم قوتها المضادة للصواريخ والآن المضادة للأقمار الصناعية. هذا يعني أنه في ظل المواجهة بين القوى الرئيسية للصواريخ النووية، روسيا والولايات المتحدة، هناك منافسة هادئة ولكنها شرسة بين العملاقين الاقتصاديين، الصين والهند.

إن دخول الهند إلى الفضاء كقوة عسكرية لا يعني فقط أدلة جديدة على قدراتها الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية والعسكرية. هذا يعني أيضاً أن الفضاء، أصبح مكان للحرب.