من بوارج ستالين إلى حاملات الطائرات... مشاريع سوفييتية لم تكتمل بسبب الحرب العالمية

14.08.2019

كان من المفترض أن تصبح هذه الوحوش البحرية أقوى الأسلحة التي يُحسب لها حساب اليوم، لكنها لم تصل إلى مرحلة الإنتاج، لأسباب مختلفة. ولكن كيف كانت ستبدو في الواقع لو تم إنشاؤها بالفعل؟

بوارج ستالين

أرادت القيادة السوفيتية في الثلاثينيات من القرن الماضي إنشاء أسطول بحري قوي لمجاراة القوات البحرية العالمية الرائدة في تلك الأيام. لذلك كان التركيز الرئيسي على إنشاء عدد من السفن الرائدة في إطار ما يسمى المشروع 23 "الاتحاد السوفيتي".

كانت هذه السفن ستصبح أكبر وأقوى السفن الحربية في منتصف الثلاثينات، وكان سيصل طولها إلى 270 متر وعرضها 38 متر. كان يمكن أن يكون محرك كل سفينة 200000 حصان ويمكن أن يجعل هذه الوحوش البحرية تتحرك بسرعة تصل إلى 29 عقدة (حوالي 30 ميلاً في الساعة) وتضم مع حوالي 1300 بحاراً وضابطاً على متنها.

كان من المفترض أن تكون أسلحتها الرئيسية هي المدافع الثلاث التي يبلغ قطرها 406 ملم والتي تطلق 1105 كيلو من القذائف على مسافات تصل إلى 46 كم.

تم التخطيط لهذه السفن الحربية لتكون مدرعات سميكة يمكن أن تصل سماكة هيكلها إلى أكثر من أربعة أمتار في أماكن معينة والتي يمكن أن تصمد أمام انفجار يعادل 750 كيلوغراماً من الانفجارات.

غير أن الحرب العالمية الثانية غيرت خطط القيادة السوفيتية بشأن بناء هذه الوحوش، حيث احتاج الجيش إلى أسلحة أخرى أكثر أهمية في ساحة المعركة. لم تكتمل أي سفينة وتم تفكيك أجسامها واستخدامها لبناء دفاعات لينينغراد.

لم يكن يملك الاقتصاد السوفياتي بعد الحرب أموال لتغطية هذا المشروع الطموح. وأصبحت هذه المشاريع على مر السنين بالية وقرر البلد التركيز على خلق عصر جديد من المشاريع، مثل حاملات الطائرات.

غواصة الإنزال

كان من المفترض أن تصبح الغواصات النووية للمشروع 717 أول وحوش السوفيتية تحت الماء التي تنقل القوات البحرية، إلى جانب مركبات المدرعات الثقيلة والخفيفة، إلى شواطئ العدو دون رؤيتها.

تم إطلاق المشروع في عام 1971. وتم تصميم كل غواصة لاستيعاب 20 دبابة وعربة مدرعة خفيفة على متنها.

كان من المفترض أيضاً أن تكون كل واحدة من هذه الغواصات مسلحة بـ 252 لغماً بحرياً وستة أنابيب طوربيد ومدفعية 30 ملم.

"ومع ذلك، لم يتم إنشاء هذه الغواصات أبداً، كما هو الحال في منتصف سبعينيات القرن الماضي، كان على موسكو أن تبدأ العمل بشكل عاجل على إنشاء غواصات نووية على متنها صواريخ باليستية عابرة للقارات للوصول إلى التكافؤ العسكري مع الولايات المتحدة - خصمهم الرئيسي خلال الحرب الباردة. لهذا السبب تخلت الحكومة عن مشروع غواصة الإنزال هذه وبدأت العمل على أنواع جديدة من الغواصات، حسبما قال أستاذ أكاديمية العلوم العسكرية، فاديم كوزولين، لموقع روسيا بيوند ذا هيد لاين.

أكبر حاملة طائرات سوفيتية

كان الهدف من حاملات الطائرات في المشروع 1143.7 منافسة أكبر حاملات الطائرات الأمريكية، مع إمكانية حمل 70 طائرة وقاذفة وطائرات هليكوبتر على متنها. وبعبارة أخرى، قاعدة جوية عائمة كاملة.

كانت إزاحة المياه لكل سفينة 80،000 طن بالمقارنة، فإن USS Nimitz الأمريكية التي لديها إزاحة قدرها 90 ألف طن. ويصل طول كل من حاملات الطائرات الروسية إلى حوالي 325 متراً وعرضها حوالي 70 متراً.

كانت هذه السفن قادرة على قضاء أربعة أشهر في البحار المفتوحة دون زيارة الموانئ واستيعاب أحدث الطائرات التي كانت في ذلك الوقت - طائرات هليكوبتر من طراز Su-33 و Ka-27 و Yak-44. وفي الوقت نفسه، خططت شركات الإنشاء أيضاً لتثبيت صواريخ جرانيت مضادة للسفن على متنها للدفاع عن القاعدة الجوية العائمة من الأعداء في البحار المفتوحة.

ومع ذلك، انهار الاتحاد السوفيتي في عام 1991 وكان لدى موسكو قضايا أخرى لتركز عليها في الحقبة الجديدة من تاريخها. لذلك تم التخلي عن مشاريع حاملة طائرات جديدة وتم تفكيك هياكل السفن التي شيدت بالفعل في عام 1992.