مهمة استراتيجية مصيرية لأوروبا بعيدا عن واشنطن
كتب سيرغي مانوكوف، في مجلة "إكسبرت أونلاين" الروسية بشأن تكليف المخابرات الأوروبية بمهمة استراتيجية.
سيناقش وزراء دفاع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تعميق التعاون في المجال الدفاعي، على خلفية تفاقم العلاقات بين الولايات المتحدة والصين والزيادة الحادة في خطر نشوب صراع عسكري بينهما.
فألمانيا وفرنسا تدعوان إلى توسيع التعاون العسكري الأوروبي. وقد جاء النداء الفرنسي- الألماني في مذكرة تحليلية خاصة قدمها محللون فرنسيون وألمان.
ومما يجبر أوروبا على اتخاذ إجراءات، تدهور علاقاتها مع أمريكا وتهديد دونالد ترامب الأخير بسحب حوالي عشرة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، بالإضافة إلى تصريحه بأن الجيش الأمريكي لن يقوم بعد اليوم بحل النزاعات بين الدول الأخرى.
تقترح الوثيقة تكليف أجهزة أمن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتحليل التهديدات والتحديات التي تواجه النظام العالمي الحالي، وتقديم تقرير في هذا الشأن بحلول نهاية العام. وبناء عليه، يُتخذ قرار بخصوص تعزيز القدرات الدفاعية للكتلة في المستقبل، في مجموعة واسعة من المجالات، بدءا من مهمات حفظ السلام وانتهاء باستكشاف الفضاء والأمن السيبراني.
وليس من قبيل المصادفة أن أجهزة المخابرات أعطيت الوقت لتحليل الوضع حتى نهاية العام. فبحلول ذلك الوقت، تجري انتخابات الرئاسة الأمريكية، وقد تكون لنتيجتها أهمية كبيرة في وضع السياسة الدفاعية للاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، يرى عدد من الدول الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع النأي بنفسه عن المواجهة بين أمريكا والصين. فجميع القضايا الدولية الرئيسية، بما في ذلك التجارة والمناخ، تقتضي مشاركة بكين؛ وفي الوقت نفسه، تقاسم أوروبا الولايات المتحدة الانزعاج من محاولات بكين، بذرائع مختلفة، منع الشركات الغربية، بما فيها الأوروبية، من دخول الأسواق الصينية.