محكمة التجسس تجد المراقبة خارجة عن القانون

25.01.2018

وكالة الأمن القومي الأمريكية، وكالة المخابرات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي هي منظمات إجرامية ينبغي إلغاؤها وسجن قادتها. وهنا دليل من محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية في الولايات المتحدة على أن الوكالات الأمنية تعمل خارج نطاق القانون. 

تقول المحكمة الفيدرالية التي تشرف على برنامج التجسس في وثيقة أصدرتها، أن الحكومة الأمريكية لم تمتثل للإجراءات التي تحكم الحصول على البيانات من خلال التجسس. وعلاوة على ذلك فإن عدم الامتثال الكامل لم يتم الكشف عنه أمام المحكمة.

وتصف الوثيقة جوانب عدم امتثال الحكومة للقانون، والخطوات التي وعدت الحكومة بأنها ستتخذها لضمان جعل المراقبة تتماشى مع القانون.

ومن الناحية التاريخية، قامت الدولة الأمنية بإبلاغ المحاكم بغض النظر إذا رغبت المحاكم في مواصلة أنشطة الدولة الأمنية. وإن المؤامرة التي كشفت عنها لجنة الاستخبارات في مجلس النواب والتي كانت بين الأجهزة الأمنية الأمريكية، هيلاري كلينتون ووسائل الإعلام السابقة، لإلغاء انتخاب الرئيس ترامب هي دليل كافٍ على أن الدولة الأمنية لا تزال خارجة عن السيطرة. وسواء أكان الجمهوريون في لجنة الاستخبارات سيستخدمون الوقائع لإخضاع الدولة الأمنية للسيطرة أو القضاء على مخاوف الأمن القومي، سنرى ذلك لاحقاً. 

عندما تأتي المحكمة إلى مسألة تقييم ما إذا كان نظام التجسس يتسق مع التعديل الرابع، يصبح من الواضح أن التعديل الرابع، الذي هو أحد أركان الحريات المدنية الأمريكية، قد تقوضه خدعة 11 أيلول التي تُظهر أن القوة العظمى الوحيدة التي دافع عنها برنامج التجسس لوكالة الأمن القومي هُزمت من قبل حفنة من السعوديين الذين لم يتمكنوا من التحليق بالطائرات. وتقول المحكمة إن التعديل الرابع هو قضية تحقيق توازن بين المصالح المطروحة. أحد المصالح هي الخصوصية والأخرى هي مصلحة الحكومة في حماية البلاد. فكلما زادت أهمية مصلحة الحكومة، كلما زاد التدخل في الخصوصية. ويمكن القول بعبارة أخرى، أن المحكمة تعتمد في تفسيرها على الرواية الرسمية لحادثة 11 أيلول. إن الأمريكيين الحريصين على تصديق الحكومة بشأن شر المسلمين، لم يكن لديهم فكرة أنهم يوقفون حريتهم المدنية الخاصة.