ما سر إرسال بوتين ضباطه إلى فنزويلا

10.04.2019

"ستكون أوكرانيا كأس روسيا في معركة فنزويلا"، عنوان مقال ألكسندر سيتنيكوف، في "سفوبودنايا بريسا"، حول السبب الذي دفع بوتين إلى إرسال الضباط إلى كاراكاس.

وجاء في المقال: أذاعت "صوت أمريكا" بفرح جلي، أن الطاقة مقطوعة عن فنزويلا بالكامل تقريبا. وقلما هناك من يشك في أن تعطيل نظام الطاقة في الجمهورية البوليفارية يُنفذه طرف أمريكي أو يجري بمشاركة الاستخبارات الأمريكية. ومع ذلك، فإن إجبار مادورو على إلقاء الراية البيضاء أمام واشنطن لم ينجح بعد.

ومع أن موسكو دعمت كاراكاس خلال المرحلة الأولى من مظاهرات غوايدو، إلا أنها فعلت ذلك بحذر. بدا الكرملين في حالة انتظار ومراقبة لتطور الاحتجاجات. ولكن، ما إن اتضح فشل الانقلاب حتى طار 99 من ضباط وزارة الدفاع الروسية إلى كاراكاس. وقد علل الإعلام الغربي مجيء "القوة الروسية" بحماية المصالح الاقتصادية.

فوفقا لصحيفة نيويورك تايمز، استثمرت روسيا حوالي 10 مليارات دولار في الاقتصاد الفنزويلي، وحصلت "روس نفط" على حصة في قطاع الطاقة في الجمهورية البوليفارية، وأخذت، كضمانة لقرض قيمته 1.5 مليار دولار، حصة 49.9 ٪ في مصفاة سيتجو، المملوكة من قبل شركة PDVSA الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، تعد فنزويلا واحدة من أكبر الأسواق لتصدير الأسلحة الروسية في أمريكا اللاتينية.

لكن المسألة ليست فقط في المال. فمؤسسة جيمستاون الأمريكية، التي وقف وراءها كاره الشيوعية المعروف، زبيغنيو بريجينسكي، ترى أن موسكو ستدافع عن فنزويلا مادورو حتى النهاية، لأن المكاسب السياسية مرتفعة للغاية.

فمع أن "قرار ... دعم نظام مادورو الضعيف بشكل نشط يبدو مخاطرة كبيرة، بل يكاد يكون مستحيلاً. لكن في العام 2015، بدت كذلك خطوة إنقاذ الأسد "مغامرة" محفوفة بالمخاطر فيما تروج لها موسكو اليوم كقصة نجاح عظيمة. يبدو أن بوتين يعتقد أن النشر الناجح لقواته في منطقة البحر الكاريبي، أمام أنف الولايات المتحدة المنقسمة سياسيا، سيعزز بلا شك وضع روسيا كقوة عظمى".

وحينها، يمكن لموسكو أن تطلب الكثير، بما في ذلك أوكرانيا، والتي سوف تتخلى واشنطن عنها بسهولة.. وربما تكون هي الكأس الرئيسية التي جاءت من أجلها روسيا إلى فنزويلا.