ما الأسلحة الاستراتيجية الجديدة التي قدمها بوتين لروسيا؟

06.03.2018

أنتجت روسيا مجموعة كاملة من الصواريخ فوق الصوتية والصواريخ النووية التي يمكن أن تمنع أي صراع محتمل. 

في الأول من آذار قدم الرئيس بوتين، خلال الخطاب السنوي الذي قدمه لمجلس الاتحاد، سلاحاً جديداً لفت انتباه العالم. 

صواريخ كروز بتجهيز نووي

قال الرئيس بوتين: "لقد بدأنا بتطوير هذه الأنواع الجديدة من الأسلحة الاستراتيجية التي لا تستخدم مساراً بالستياً عندما تتجه نحو أهدافها، مما يعني أن نظم الدفاع الجوي عديمة الفائدة ضدها".

وقال "ديمتري سافونوف" المحلل العسكري السابق من صحيفة "إزفيستيا" لموقع "بيوند ذا هيد لاين" الروسي أن الصاروخ الجديد يشبه الصاروخ الروسي "إكس-101" والصاروخ الأمريكي المعروف "توماهوك".

ويضيف المحلل: " ومع هذا التطوير الروسي الجديد، هناك جهاز للطاقة النووية يضاعف المسافة التي يجتازها الصاروخ في طريقه إلى الهدف. فالمسافة التي تضرب بها صواريخ "توماهوك" و "إكس-101" هي 2500 و5000 كم على التوالي".

وأكد الزعيم الروسي أن هذا الصاروخ الجديد يحلّق على ارتفاع منخفض كما أنه غير واضح ومكشوف، ويمكن أن يصل إلى هدفه بسرعة أكبر من سرعة الصوت.

ولخص بوتين حديثه بالقول: "وبما أن المسافة التي يمكن أن يجتازها غير محدودة، فيمكنه المناورة كما يريد. وكما تعلمون لا أحد في العالم لديه شيء مماثل. ربما سيظهر عاجلاً أم أجلاً شيء من هذا القبيل ولكن في الوقت الحالي سيخترع رفاقنا شيء آخر".

الخنجر الروسي 

إن سلاح الدفاع الروسي الجديد "الخنجر" هو نظام صاروخي للطيران وأسرع من الصوت، وهو أيضاً الوحيد من نوعه في العالم.

ويقرأ القائد العام للقوات الجوية الجنرال "سيرغي سوروفيكين" بيانه: " كانت صناعته عبارة عن تطور كبير في مجال صناعة الأسلحة الأسرع من الصوت، ويعتمد على الطائرة الحديثة من طراز "ميج 31" والمزودة بنظام صواريخ بالستية جوية، والتي ستكون قادرة على ضرب الأهداف من مسافة تزيد عن 2000 كم، دون دخول منطقة الدفاع الجوي للأعداء".

ونستنتج من خلال بيان "سوروفيكين" أن الطائرة الحاملة لهذا الصاروخ تكون قادرة على نقله إلى منطقة الهجوم في دقائق فقط، وبعد جزء من الثانية من إطلاقه يمكن زيادة سرعته إلى سرعة أكبر من سرعة الصوت (ثماني مرات أسرع من الصوت).

ويوجد رأس حربي توجيهي مانع لتسرب الماء على السلاح نفسه. وهذا سيساعد الصاروخ على ضرب العدو في أي وقت من النهار أو الليل، وخلال المطر والعواصف الرعدية.

وقال بوتين أنه تم تسليم هذا السلاح للقوات الجوية على الحدود الجنوبية لروسيا في الأول من كانون الأول من العام الماضي.

صاروخ "أفانغارد" النووي

يوجد أيضاً تقدم تكنولوجي كبير في الأسلحة الروسية وهو صاروخ (رس-26 أفانغارد) المزود بوحدة طيران.

وقال بوتين: "لأسباب واضحة، لا يمكننا أن نعرض هذا السلاح. وحتى هذا اليوم له أهمية كبيرة، وأعتقد أن الجميع يفهم ذلك. ولكن ثقوا بي فنحن نملك كل هذا ويعمل بشكل جيد للغاية".

وصاروخ (رس-25) هو صاروخ عابر للقارات ويمكن أن يضرب أي هدف على هذا الكوكب، و(أفانغارد) يستخدم الضواغط ليصل إلى طبقات عالية من الغلاف الجوي، وهذه الضواغط ستسخن حرارة مواد الجسم إلى 2000 درجة مئوية.

وقال بوتين: "إن هذا الصاروخ يطير إلى الهدف مثل النيزك، ويمكن لوحدة الطيران أن تُوَجه بشكل جيد للغاية".

وأضاف "سافونوف" أنه حالما يتم إطلاق صاروخ "أفانغارد" فلن يكون بالإمكان إيقافه أبداً من قبل كل أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ الحالية.

الوحش الروسي الرئيسي

وأظهر الرئيس الروسي للعالم للمرة الأولى صوراً لإطلاق الصاروخ الروسي الباليستي الثقيل "سارمات" وهو صاروخ جديد عابر للقارات.

ومن المفترض أن يحل هذا الوحش الذي يبلغ وزنه 200 طن محل سلفه القديم " رس-20 فويفودا".

وصاروخ "سارمات" هو صاروخ باليستي ثقيل عابر للقارات مع العديد من المركبات التي يمكن استهدافها بشكل مستقل. وهذا يعني أنه داخل هذا الصاروخ العملاق هناك مجموعة من الرؤوس النووية يصل عددها إلى 15 رأساً، وكل منها بسعة 350 كيلوطن.