الأزمة تتفاقم.. محطات الوقود اللبنانية تبدأ إضرابا مفتوحا بسبب ارتفاع الدولار

28.11.2019

بدأت محطات الوقود في لبنان إضراباً مفتوحاً على مستوى البلاد، موضحة أن ذلك يأتي بفعل الخسائر الناجمة عن ارتفاع تكلفة الحصول على الدولار في السوق السوداء، والذي تعتمد عليه لاستيراد الوقود.

وبحسب الميادين، فقد أعلنت الهيئات الاقتصادية تعليق إضرابها الذي كان مقرراً ابتداًءً من اليوم الخميس، بالتوازي، سجّل الدولار مقابل العملة اللبنانية ارتفاعاً هو الأول منذ تسعينيات القرن الماضي ناهز ألفين وثلاثمئة ليرة (2300) للدولار الواحد.

وبعد مبادرة أمهات الشياح وعين الرمانة لاحتواء توترات الشارع اللبناني الأربعاء، بدأت اعتصامات أمام هيئات حكومية. أمهات لبنان، وغداة ليلة من التوتر في منطقة عين الرمانة والشياح، أطلقن صرخة رفضاً لشبح الحرب الأهلية.

وذكرت الميادين نت أنه على الرغم من انتشار شائعاتٍ قالت إنّ الوقفة الاحتجاجية ألغيت أمس الأربعاء، إلاّ أنّ العديد من الأهالي تجمهروا ووصل عددهم إلى نحو 200 شخص، تأكيداً أنّ الخط الذي كان يوصف "بخط التماس" هو خط التقاء بين اللبنانيين على السواء.

كما نفذ عدد من الناشطين اعتصاماً أمام مصرف لبنان أمس الأربعاء تنديداً بــ "السياسات المصرفية الظالمة بحق الطبقة العاملة وأصحاب الودائع الصغيرة"، على ما قالوا في دعوة سابقة لتحرّكهم.

وتخلل الاعتصام السلمي حلقات نقاش حول حقوق المواطن، وأتى عشيّة إضراب عام دعت إليه "الهيئات الاقتصادية" طالبة إقفال المؤسسات الخاصة أبوابها أيام الخميس والجمعة والسبت، لكنها تراجعت عنه "على أن تعقد اجتماعاً مطلع الاسبوع المقبل لاتخاذ الخطوات المناسبة".

بدوره أكد ​الرئيس اللبناني​، ​ميشال عون، أن "الوضع الراهن لا يحتمل شروطا وشروطا مضادة"، مشيرا إلى ضرورة "العمل معا للخروج من ​الأزمة​ على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين".

وحسب الوكالة الوطنية اللبناينة للإعلام، أبلغ "الرئيس العماد ميشال عون، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، الذي يزور لبنان، أنه يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة"، معتبرا أن "الوضع الراهن في لبنان لا يحتمل شروطا وشروطا مضادة، بل علينا العمل معا للخروج من الأزمة الراهنة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين ويساهم في حل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد".

وأشار عون إلى أنه "يؤيد غالبية المطالب التي رفعها الحراك الشعبي لأنه سبق أن قدم اقتراحات قوانين لتحقيقها، ولا سيما ما يتصل منها بمكافحة الفساد وتفعيل الإصلاحات ومنع الهدر ورفع الحصانة عن المرتكبين وغيرها، وإلى أنه دعا المتظاهرين، أكثر من مرة، إلى الحوار معهم وسيواصل مساعيه لايجاد الحلول المناسبة للأزمة".
ولفت الرئيس اللبناني إلى أن "الدعم العربي لبلاده يجب أن يترجم في خطوات عملية ولا سيما بالنسبة الى المساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي والذي نتج في جانب منه بسبب تدفق النازحين السوريين إلى لبنان، والذي بلغ عددهم مليونا و900 ألف نازح "عاد منهم حتى الآن زهاء 400 ألف وبقي مليون و500 ألف نازح".