الاتحاد الاوروبي يحاول زرع الخلاف بين الشعبين الأرثوذكسيين

18.05.2016

قضيت أكثر من ثماني ساعات في انتظار قرار السلطات اليونانية في مطار سالونيك. رسميا، سبب رفض السماح لي بالمرور إلى أراضي اليونان كانت عقوبات من المجر. والمثير للدهشة، وأنا لم أزر هذا البلد منذ 25 عاما. المجر أصدرت قرارا مماثلا في العام 2014، لكنه لم يكن عائقا أمام دخولي بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى. ومن الواضح أن أولئك الذين احتجزوني ليس لديهم أي فكرة عن متى وعلى يد من وكيف تم فرض العقوبات. وبالتالي، فإن السبب الحقيقي ليس القانون المجري، ولكنه كان شيئا آخر.
ما حدث في مطار سالونيك في 17 مايو/أيار، هدف عمدا لإثارة فضيحة سياسية. والهدف الرئيسي كان تعقيد العلاقات الروسية اليونانية في الفترة التي تسبق التواريخ الهامة (الاحتفال بألفية وجود الرهبنة الروسية على جبل آثوس - مركز انطلاق تقاليد العالم الأرثوذكسي). في الواقع، كنت ذاهبا إلى جبل آثوس.
مما له دلالة رمزية أن هذا الإبعاد وقع قبل وقت قصير جدا من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل إلى الجبل المقدس. عشية حدث كبير (زيارة البطريرك والرئيس الروسيين) بدأ الاتحاد الأوروبي المكائد السياسية المعقدة التي من المرجح أنها سنشهد المزيد من التطور. وفيما يتعلق بالشرطة اليونانية، ليس لدي أي شكوى: فهم نفذوا واجبهم، الذي –أخشى- أنهم أنفسهم ربما لا يدركوا فحواه.
حاول الاتحاد الاوروبي زرع العداء بين الشعبين الأرثوذكسيين باستخدام جميع الوسائل الممكنة. لكن علاقات الصداقة بين الروس واليونانيين لا تزال قوية. نحن متحدون بتاريخ مشترك ودين مسيحي. ولن تكون المكائد السياسية (التي تصدر دائما وأبدا عن عدو واحد للجنس البشري - الشيطان) قادرة على تدمير هذه العلاقات.