السيناريو الروسي يلاحق تركيا في ليبيا

السيناريو الروسي يلاحق تركيا في ليبيا
26.08.2020

كتب أندريه ريزتشيكوف، في صحيفة "فزغلياد"،بشأن خطوات تركية في ليبيا مشابهة للخطوات الروسية في سوريا، مع اختلاف المصالح الاستراتيجية.

ليبيا، تكرر سيناريو العام 2015 السوري، حيث يجري إنقاذ الحكومة، المعلق مصيرها بخيط رفيع، من خلال إنزال قوات قوة أجنبية. وفي حين أنقذ الجيش الروسي دمشق، فإن الجيش التركي ينقذ طرابلس. وكما تمركز الجيش الروسي في قاعدة حميميم، فقد وقّع الأتراك اتفاقية مع الليبيين لإنشاء قاعدة بحرية في مصراتة.

فما الفائدة التي يمكن أن تجنيها تركيا من تعزيز وجودها في هذه النقطة الاستراتيجية في البحر المتوسط؟

عن هذا السؤال أجاب رئيس مركز البحوث الإسلامية بمعهد التنمية المبتكرة، كيريل سيميونوف، الذي قال: "تسمح قاعدة مصراتة بإنزال القوة التركية على شرق البحر المتوسط. تحاول تركيا ترسيخ مصالحها بعد توقيعها اتفاقية الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوطني. ستكون القاعدة ضرورية لتأمين الجناح الجنوبي من الحدود الليبية التركية (البحرية) المشتركة".

وفي جميع الأحوال، فمع ظهور قاعدة تركية، "من غير المرجح أن تتاح لحفتر فرصة كسب موطئ قدم في طرابلس بالقوة". فمن الآن فصاعدا، سيتقرر مصير ليبيا إما على طاولة المفاوضات أو من خلال تقسيم فعلي للبلاد"، كما يعتقد سيمينوف.

ليبيا، ذات قيمة بالنسبة لتركيا، ليس فقط في سياق منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​وليس فقط بسبب الحنين إلى الماضي بوصفها جزءا سابقا من الإمبراطورية العثمانية، كما يقول الخبراء. فأنقرة، ترى في ليبيا، وفي مرحلة ما، في الصومال والسودان، بوابة إلى إفريقيا، بحسب خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي، غريغوري لوكيانوف.

وقال لوكيانوف، لـ"فزغلياد": "لقد كان دخول السوق الإفريقية ذات الوفرة في الموارد المستخرجة الرخيصة هدفا مهما لسياسة تركيا الخارجية منذ أواخر التسعينيات. تركيا، لم تخف أبدا نيتها في توسيع وجودها هناك، حيث تعبر عن طموحاتها هناك على قدم المساواة ليس فقط مع الولايات المتحدة أو فرنسا، إنما والصين، التي تسيطر اليوم إلى حد كبير على التجارة الخارجية للدول الإفريقية".